(محدث) مقاتلة أميركية تعترض طائرة إيرانية فوق أجواء سوريا وإصابة عدد من الركاب

طهران - "القدس" دوت كوم ووكالات- قال مسؤولان أمريكيان في ساعة مبكرة من فجر اليوم الجمعة، إن مقاتلة من طراز إف-15 دخلت مجال رؤية طائرة ركاب إيرانية يوم الخميس لكنها كانت على مسافة آمنة.

وقال أحد المسؤولين لرويترز، طالبًا عدم نشر اسمه إن الواقعة حدثت فوق سوريا.

وفي وقت سابق، ذكرت وكالة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية للأنباء أن مقاتلتين أمريكيتين اقتربتا من طائرة ركاب إيرانية فوق المجال الجوي السوري، مما دفع قائد الطائرة لتغيير الارتفاع بسرعة وأدى لإصابة عدة ركاب.

وسبق ذلك أن أعلن التلفزيون الايراني الرسمي أن طائرات إسرائيلية مقاتلة اعترضت طائرة ركاب إيرانية كانت تحلّق في الأجواء السورية متجهة الى بيروت الخميس، ما أجبر قائدها على تغيير مسارها لتفادي حصول اصطدام.

وعرض التلفزيون الإيراني مقاطع فيديو صوّرها أشخاص على متن طائرة "ماهان اير" تظهر الركاب يصرخون عند تغيير قائد الطائرة لمسارها بشكل فجائي.

وأظهر فيديو آخر من داخل الطائرة مقاتلتين على الأقل تحلّقان الى جانب طائرة الركاب الايرانية.

وقال موقع التلفزيون الايراني إنه "بينما كانت الطائرة (الايرانية) في الأجواء فوق سوريا، اقتربت طائرة مقاتلة للكيان الصهيوني من طائرة ماهان اير".

وأضاف "بعد هذا العمل الخطير من قبل الطائرة المقاتلة الاسرائيلية، خفض قائد طائرة الركاب ارتفاعها بسرعة لتجنّب التصادم مع المقاتلة الاسرائيلية، ما أدّى الى جرح عدة ركاب على متنها".

ونقل تقرير التلفزيون الايراني عن مصدر لم يسمّه قوله إن الطائرات المقاتلة قد تكون تابعة لإسرائيل أو الولايات المتّحدة، واصفا الحادث بأنه "استفزازي وخطير".

وفي سوريا قال التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الرسمية "سانا" نقلاً عن مصادر في الطيران المدني إن "طائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اعترضت طائرة مدنية إيرانية في الأجواء السورية بمنطقة التنف ما اضطر الطيار للانخفاض بشكل حاد أدّى لوقوع إصابات طفيفة بين الركاب".

وأشارت المصادر إلى أن الطائرة أكملت طريقها إلى بيروت.

وفي بيروت قال مصدر أمني لبناني لوكالة فرانس برس إنّ "الطائرة الإيرانية التي جرى اعتراضها فوق الأجواء السورية حطّت في مطار بيروت. هناك 4 إصابات طفيفة بين الركاب. كانت الطائرة متجهة من طهران إلى بيروت وعلى متنها ركاب إيرانيون ولبنانيون".

وحقًا غادرت الطائرة بيروت، حيث عادت إلى طهران.

وشنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا منذ بدء الحرب الاهلية هناك عام 2011 مستهجفة مواقع للجيش السوري وقوات تزعم انها تابعة لايران ولحزب الله اللبناني حليفي الرئيس بشار الاسد.

ونادرا ما تؤكد اسرائيل تفاصيل عن عملياتها في سوريا.

وأدى النزاع المستمر منذ تسعة أعوام في سوريا الى مقتل أكثر من 380 ألف شخص وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد.