مديرو وسائل الإعلام في بيت لحم يطالبون بإلغاء الضرائب ورسوم التراخيص

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- قال عدد من مديري المحطات الإذاعية والتلفزيونية المحلية في محافظة بيت لحم، اليوم، إنهم يواجهون خطر الانهيار ووقف الخدمات الإعلامية في ظل استمرار جائحة كورونا، وما نتج عنها في الأشهر الأخيرة من إيقاف العديد من الشركات للإعلانات، وعدم تجديد العقود الإعلانية مع بداية شهر آذار، إضافة إلى توقف الأنشطة ورعاية البرامج التي تعتبر المصدر الأول والاهم للدخل.

وأصدر مديرو إذاعات كلٍّ من: "موال" و"بيت لحم 2000" و "بلدنا" و"أورينت" و"شبكة فلسطين الاخبارية" بياناً عقب اجتماع لهم في مقر شبكة PNN، مؤكدين مواصلة عملهم منذ أشهر، في وقت تتصدى فيه فلسطين لكل محاولات التآمر على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وآخرها صفقة القرن ومخططات الضم.

وأكد المجتمعون في البيان أن "وسائل الإعلام وقفت سداً منيعاً لمواجهة المؤامرات، وتصدت للشائعات ونفتها، وصححت المسار من خلال المعلومة الصحيحة والصادقة على مر سنوات، كما أنها رفضت كل المؤامرات وساندت شعبنا في الانتفاضة الثانية، ودفعت دماء طواقمها على مذبح الوطن، كما أنها قدمت منصاتها لتكون المنبر الحر والموحد للشعب الفلسطيني، وما زالت تواصل العمل وفق النهج الوطني، ولن تحيد، سواء كانت من خلال الإعلام المقروء أو المتلفز أو الإذاعي أو الإلكتروني، لتبقى الصوت والصورة الصادقة مهما كلف الأمر".

وأشار مديرو الإذاعات ووسائل الإعلام في بيت لحم أنهم يتوجهون لأبناء الشعب الفلسطيني بهذا البيان "وقد ضافت بهم الطرق وتقطعت السبل، وتتعرض فيه وسائل الإعلام الفلسطينية لمحاولات التذويب والإنهاء، لأنها أصرت وتصر على البقاء صوتاً حراً لفلسطين من خلال مالكيها وإدارتها وطواقمها الصحفية والتقنية، حيث كانت جائحة كورونا المرحلة الأخيرة التي ضربت وتضرب بوسائل الإعلام في فلسطين، بعد أن تعرضت لضربات مواقع التواصل التي تحارب المحتوى الوطني والإنساني الفلسطيني، وتدعم رواية الاحتلال، ما أضعف الإعلام الفلسطيني نتيجة عمليات الحجب ومنع الظهور، ما أدى لقيام شركات فلسطينية كبيرة وعديدة لإنهاء عقودها الإعلانية مع الإعلام الفلسطيني بمختلف أدواته، والتوجه إلى مواقع الواصل الاجتماعي ضاربين بعرض الحائط الرسالة الفلسطينية، غير آبهين بها، ومهتمين فقط بتحقيق الأرباح من خلال إعلاناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تحارب المحتوى الفلسطيني".

وأوضح مديرو الإذاعات أنه "وفي آخر فصول المعاناة الناجمة عن جائحة كورونا التي أضرت بوسائل الإعلام من خلال الضربة القاضية التي ألغت الاتفاقات السنوية التي تنتظرها وسائل الإعلام مع بعض الشركات، حيث أحدث هذا خسائر مادية كبيرة تضاف إلى خسائر الرعايات للتغطيات الإعلامية والبرامج، خلال فترات عيد الفصح وشهر رمضان، والتي كانت تساهم بتغطية أشهر من الموازنات السنوية، إلى جانب توقف الإعلانات للمحال التجارية، وهو الأمر الحاصل الآن منذ خمسة أشهر، ما أدخل كل وسائل الإعلام في أزمة اقتصادية خانقة، حيث أصبحنا نخجل حتى من المطالبة بديون سابقة على قطاعات مختلفة نتيجة هذه الأوضاع".

وأشار المجتمعون إلى أنه "بالرغم من الأزمة الحالية، فإن وسائل الاعلام المختلفة تواصل عملها بكل مهنية وبعد وطني وانساني خاص في ظل الجائحة، مضيفين أن الجهات الرسمية تطالبهم بأجور تراخيص بث وضرائب ورسوم مستحقة الدفع، غير آبهين بأوضاع المحطات ووسائل الإعلام، وتحملها الأعباء الكبيرة لمواصلة نقل الرسالة وطنياً، والمعلومة الصادقة التي حاربت الشائعة في جائحة كورونا".

ووجه مديرو الإذاعات المحلية ووسائل الإعلام جملة من المطالب من أجل العمل على حلها، كل وفق موقعه من مسؤولين رسميين أو قطاع خاص، والنقابات المهنية لإسناد الإعلام لأنه بدون إعلام مهني محلي مستقل، لن يكون هناك مجتمع قوي متماسك.

وطالب مديرو الإذاعات محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد ووزارات الإعلام والاتصالات والمالية والاقتصاد بالعمل على إلغاء رسوم التراخيص "التي تحملنا أعباء كبيرة وباهظة، كما أننا نطالب بإلغاء ديون شركات الكهرباء والإنترنت"، كما طالبوا صندوق طوارئ بيت لحم بصرف مساعدة طارئ لكل وسائل الإعلام بمحافظة بيت لحم.

وطالب ممثلو وسائل الإعلام في بيت لحم بإلغاء كافة أنواع الضرائب، ومنح كل مؤسسة إعلامية قامت بتسديد ما عليها من ديون فترة سماح، للعمل على مساعدة وسائل الإعلام في المصاريف التشغيلية من موظفين ومصاريف تنقل واتصالات وكهرباء وانترنت، سيما أن كافة أنشطة وبرامج وسائل الإعلام أصبحت خدمية وتوقف الإعلانات مصدر الدخل الوحيد.

وطالب مديرو الإذاعات ووسائل الإعلام المحلية الشركات الكبرى والمؤسسات الأهلية تحمل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية المجتمعية عبر توجيه موازنات الإعلانات إلى وسائل الإعلام المحلية حاملة الرسالة الوطنية، بدل صرف الملايين لمواقع فيس بوك وغيره من مواقع تحارب المحتوى الفلسطيني وفرض قيود على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما طالب البيان نقابة الصحفيين بتبني هذه المطالب، "لأنها تصب في مصلحة الصحفيين، وتضمن لهم فرصة الاستمرار بالعمل، حيث وصلنا إلى مراحل صعبة قد لا نستطيع فيها إكمال مهامنا وأعمالنا".

وطالب البيان المؤسسات الأهلية والوزارات بالعمل على خلق شراكات حقيقية مع وسائل الإعلام لإنتاج محتوى إعلامي يخدم المجتمع، إلى جانب الطلب من هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية فتح فرص الإنتاج البرامجي لوسائل الإعلام المحلية، وعدم الاعتماد على شركات معينة، حيث تعتمد المؤسسات الإعلامية الكبرى الرسمية في عدد من دول العالم سياسة توزيع الإنتاج على الشركات الصغرى من منطلق المسؤولية المهنية والأخلاقية والمجتمعية، وفتح المجال لوجود إعلام مهني مستقل يخدم المجتمع.