صرخة لإنقاذ مرافق برك سليمان التاريخية بعد توقف خدماتها جراء كورونا

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- أطلق المهندس جورج باسوس، رئيس ضاحية برك سليمان التاريخية التي تحتضن مجموعة من الشركات الربحية وغير الربحية، صرخةً من أجل العمل على إنقاذها بعد توقف كافة الخدمات التي تقدمها للمواطنين إثر جائحة كورونا.

ولطالما شكلت منطقة برك سليمان مقصداً سياحياً واقتصادياً مهماً، وقد شهدت مؤخراً نهضة شاملة، ولكن فيروس كورونا جاء ليعصف بكل الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وتحديداً السنوات الثلاث الأخيرة ، فعندما حان وقت القطاف، قضت الجائحة على كل شيء.

يقول باسوس، وهو مدير عام قصر المؤتمرات في لقاء مع "القدس": "إنه ومنذ إعلان حالة الطوارئ في الخامس من آذار الماضي التزمت الشركة بكل القرارات الصادرة عن السلطات الفلسطينية المختصة، وجرى إغلاق كافة المرافق، ولم نتذمر أو نتحدث عن الخسائر التي ألمت بنا، وقلنا إن هذا هو الظرف العام الذي أصاب مؤسسات البلد".

ويضيف: "وبعد تراجع الموجة الأُولى وإقرار بعض التسهيلات، عدنا للعمل في شهر حزيران، خاصةً أنه موسم أفراح ومناسبات، وجرى حجز القاعات الثلاث المخصصة للأفراح حتى أواخر شهر آب، وقد دفع أصحاب هذه الأفراح مقدماً مالياً، أو ما يُعرف بالعربون، إلا أنه مع انتشار الموجة الثانية جرى إلغاء كل الحجوزات، وأصبحت خسائرنا مضاعفة، ونحن مطالبون بإعادة "العربون" للمواطنين، وهو مر ليس بمقدورنا، لأننا تصرفنا بها لسداد بعض الاستحقاقات، لشراء كمامات وكفوف ومواد التعقيم بآلاف الشواكل، كي نحافظ على شروط السلامة العامة التي طالبتنا الحكومة بالالتزام بها".

ويقول باسوس ، وهو عضو لجنة الطوارئ العليا أيضاً: "إن إجراءات الإغلاق في الموجة الثانية بحاجة إلى تعديل، أي إغلاق عدة أيام وفتح المحافظة أياماً أُخرى.

ويتابع: "أنا مع التعايش مع الفيروس مع الحفاظ على شروط السلامة العامة، إذ إن انهيار الوضع الاقتصادي خطير جداً، وله تبعات لا يمكن حصرها، لا سيما أن الضاحية كلها تواصل دفع المصاريف، كاستحقاقات الكهرباء، حيث طالبتنا الشركة بعشرات آلاف الشواقل بعد أن تراكمت الديون خلال الأشهر الفائته".

ويُكمل: "لذا، فإننا نطالب القيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء بإعادة النظر في إغلاق هذه المرافق جميعها، لا سيما ونحن على أبواب شهر آب، وهو الشهر الأخير من عطلة الصيف، حيث تكثُر المناسبات، ولا أقصد هنا مناسبات الأفراح، بل المناسبات الثقافية والعلمية أيضاً، إذ إن الضاحية تضم تسع قاعات كبرى، خُصصت ثلاثٌ منها للمناسبات المجتمعية، والباقية للنشاطات والفعاليات المختلفة، كالمؤتمرات العامة وفعاليات المناسبات السياسية والاجتماعات العلمية وزيارة المتاحف الأثرية التي تضمها الضاحية".

ويقول بسوس: إننا نستأجر المنطقة من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بمبلغ 400 ألف دينار سنوياً، وقد قررت هذا العام تأجيل الدفع، ونحن نتوجه إلى رئيس الوزراء لإعفائنا هذا العام من دفع الإيجار. كما قررنا إعفاء نحو مئة عامل وموظف من مناصبهم، ليستقر العدد على 68 موظفاً، وهؤلاء لن يتلقوا رواتبهم آخر هذا الشهر لأول مرة منذ تأسيس هذا الصرح قبل عقدين من الزمن".

ويشدد على المطالبة بفتح المرافق كي تبقى المنطقة على قيد الحياة، مشيراً إلى أن المؤسسة كانت وستبقى تشكل نقطة جذب سياحي بعد تجاوز مرحلة كورنا.