شيوخ القبائل الليبية تفوض الجيش المصري لحماية سيادة بلادهم

القاهرة- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- أعرب مشايخ وأعيان القبائل الليبية عن كامل تفويضهم للرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية، واتخاذ كافة الإجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي لليبيا ومصر، ومواجهة التحديات المشتركة، وذلك ترسيخاً لدعوة مجلس النواب الليبي لمصر للتدخل لحماية الشعب الليبي والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي بلاده.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن الخطوط الحمراء، هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، إلا أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديدا مباشرا قويا للأمن القومي، ليس المصري والليبي فقط، وإنما العربي والإقليمي والدولي.

وكان الرئيس السيسي قد أعلن في وقت سابق في قاعدة سيدى برانى بالمنطقة الغربية العسكرية أن خط سرت الجفرة فى ليبيا هو خط أحمر.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي اليوم الخميس بمشايخ وأعيان القبائل الليبية الممثلة لأطياف الشعب الليبي كافة الذي عقد تحت شعار "مصر وليبيا.. شعب واحد.. مصير واحد"،بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي.

وقال المتحدث أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء على إن الهدف الأساسي للجهود المصرية على كافة المستويات تجاه ليبيا، هو تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي من أجل مستقبل أفضل لبلاده وللأجيال القادمة من أبنائه.

كما ناقش، اليوم الخميس، وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الإطار العام لعلاقات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي والقضايا والملفات محل الاهتمام المشترك في اتصال هاتفي.

وصرح أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال شهد التباحث حول تطورات الأوضاع بالمنطقة، وخاصة آخر مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أعرب شكري عن التطلع للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة هناك في أقرب وقت على النحو الذي يضمن استقلال الدولة الليبية الوطنية.

وشدد على ضرورة التصدي بحزم لنقل المقاتلين الأجانب إلى ليبيا. كما أطلع شكري المسؤول الأوروبي على تفاصيل لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ومشايخ وأعيان القبائل الليبية الممثلة لأطياف الشعب الليبي بكافة ربوع البلاد تحت شعار "مصر وليبيا شعب واحد... مصير واحد".

وأضاف حافظ أن اللقاء تطرق كذلك إلى التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية، لا سيما مع ما يتردد عن خطط مرتقبة لضم إسرائيل لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أكد شكري في هذا الصدد الموقف المصري إزاء الحقوق الفلسطينية المشروعة وأهمية الالتزام بمقررات الشرعية الدولية وعدم إجراء أي تحرك أحادي، بما يحفظ فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل للقضية يصون الاستقرار والسلام بالمنطقة.