ماذا بعد احتفالات ومفرقعات التوجيهي؟؟!

حديث القدس

اعلنت وزارة التربية والتعليم عن نتائج الدورة الاولى لامتحان الثانوية العامة، ولعل اكبر نجاح في هذا هو ان الامتحانات عقدت بشكل متزامن في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وكل المدارس في خارج فلسطين، وهذا انجاز هام في الوقت الذي نحن نعاني فيه من التشرذم والانقسام، ولا سيما انعقاد الامتحانات بالقدس في ظل التعقيدات والقيود التي يفرضها الاحتلال، كما اكد وزير التربية والتعليم العالي مروان عورتاني.

واجراء هذه الامتحانات ليس امرا سهلا فهي تشمل نحو ثمانين الف طالب وطالبة مع كل الطواقم الملازمة من حيث حالة الطوارئ والصحة في ظل وباء الكورونا المنتشر بتوسع وما يتطلبه ذلك لتأمين السلامة العامة والوقاية وقد ساهمت اللجنة الوزارية المشكلة من مجموعة وزارات والطواقم الصحية والامنية وغير ذلك الكثير بتوفير السلامة والامن والصحة لكل المشاركين.

وقد بلغ عدد الطلاب والطالبات المشاركين اكثر من ٧٧ الف وقد نجح منهم اكثر من ٥٥ الف اي بنسبة ٧١٪ من المتقدمين.

ولنا في هذا السياق عدة ملاحظات في مقدمتها اننا كفلسطينيين كنا دائما الرواد بالتعلم والتعليم وقد ساهمنا كثيرا في تطوير التعليم في عدة دول عربية شقيقة، وكثير من ابنائنا الفلسطينيين يتفوقون بالجامعات والمؤسسات المختلفة في معظم دول العالم.

الملاحظة الثانية وهي اننا ورغم فرحة الناجحين نتساءل الى اين يسير ابناؤنا وبناتنا بعد النجاح الذي هو ثمرة ١٢ سنة من التعلم والدراسة، ولقد طالب كثيرون بضرورة توجيه التعليم نحو الاحتياجات والامكانات وقد حدثت تطورات وتغييرات في هذا السياق ولكنها لا تبدو كافية، لاننا نعاني من البطالة المتزايدة بين خريجي الجامعات اساسا.

والملاحظة الاخيرة اننا في كل عام نواجه في مثل هذه المناسبة موجات من المفرقعات العبثية والضارة، والمزعجة بالتأكيد لقد اصيب في السابق عدد من الناس نتيجة مثل هذه المفرقعات، كما اصيب ايضا في هذه المرحلة. ولقد وافق الاعلان عن نتائج الامتحانات هذه تجمعات كبيرة وكثيرة ومسيرات حاشدة دون اية مراعاة للتعليمات ووباء الكورونا المتزايد، وهذه امور يجب الا تحدث ابدا والمطلوب من الجهات الامنية والصحية الفلسطينية ان تتصدى بقوة لهذه الممارسات حتى لا يتحول النجاح الى فوضى والاحتفالات الى كوارث...!!!!