أبو هولي: مخيمات الضفة دخلت دائرة الخطر مع ظهور إصابات بكورونا

رام الله- "القدس" دوت كوم- دعا الدكتور أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الأمم المتحدة والدول المانحة ومنظمة الصحة العالمية إلى مساندة ودعم وكالة الغوث الدولية "الأونروا"، وتوفير الإمكانات اللازمة لها لتمكينها من القيام بمسؤولياتها في مواجهة فيروس كورونا الذي اجتاح المخيمات الفلسطينية في المحافظات الشمالية.

وأكد أبو هولي خلال لقائه مساء اليوم عبر تقنية الإنترنت مديرة عمليات الأونروا في الضفة الغربية لويس غوين ضرورة تضافر كل الجهود الحكومية والشعبية مع وكالة الغوث الدولية "الأونروا" ومنظمة الصحة العالمية واستمرار التنسيق بينهم لمواجه هذا الوباء الخطير والحد من انتشاره وعدم تمدده في ظل التسجيل اليومي لحالات جديدة مصابة بفيروس كورونا داخل المخيمات.

وبحث اللقاء، الذي حضره مدير عام الإعلام والعلاقات العامة بدائرة شؤون اللاجئين رامي المدهون ومدير الإعلام بمكتب عمليات الأونروا في الضفة الغربية كاظم خلف، الجهود التي تبذلها وكالة الغوث الدولية في مخيمات الضفة الغربية لمحاصرة وباء كورونا، والأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا وانعكاساتها على عمل برامجها وخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وعلى أدائها في مواجهة فيروس كورونا، إضافة إلى خطة الأونروا لفتح العام الدراسي في موعده والنمط التعليمي الذي ستعتمده في ظل كورونا والحالة الطارئة الي تشهدها المخيمات.

كما وقف الاجتماع أمام الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيين داخل المخيمات في الضفة الغربية في ظل استمرار الإجراءات الوقائية وإغلاق المخيمات المصابة بفيروس كورونا.

وحذر أبو هولي من دخول المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية بدائرة الخطر مع ظهور عشرات الحالات المصابة بكورونا في مخيمات عين السلطان وعسكر وبلاطة والفوار والعروب والدهيشة وبيت جبرين وعايدة وقدورة والجلزون وقلنديا وعين بيت الماء (مخيم رقم1) وشعفاط وجنين، ما يستوجب التحرك العاجل للسيطرة على هذا الوباء، لافتاً إلى أن خلاف ذلك سيكون تداعياته خطيره على المخيمات التي تعاني من نقص في الخدمات والازدحام السكاني، وافتقار بيوتها للمعاير الصحية وتفشي الفقر والبطالة في أوساط اللاجئين.

ولفت أبو هولي إلى أن وعي المواطن والتزامه هما المحور الرئيسي في التصدي لفيروس كورونا والتغلب عليه بأقل الخسائر، مؤكدً أهمية استمرار الأونروا بتوعية مجتمع اللاجئين بخطورة هذه الوباء ونتائجه الكارثية على سكان المخيمات.

وأضاف: إن اللجان الشعبية في مخيمات الضفة الغربية، بالتنسيق مع لجان الطوارئ العليا في المحافظات وجهاز الدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة ووكالة الغوث الدولية "الاونروا"، تعمل بشكل يومي على تعقيم الشوارع والمؤسسات العامة والمساجد والأماكن العامة ومحيط المناطق الموبوءة، علاوة على توزيع المساعدات الغذائية ومواد التعقيم للاجئين داخل المخيمات إلى بيوتهم بالتنسيق مع المؤسسات الشريكة، واستمرارهم في عملية التوعية والإرشاد، التي ساهمت في الحد من انتشار وباء كورونا وعدم تفشيه داخل المخيمات، مؤكداً أن هذه الجهود نجحت في احتواء الفيروس في مخيم بلاطة.

وثمن أبو هولي إدارة السيدة غوين في التعامل مع أزمة كورونا داخل مخيمات الضفة الغربية بالتنسيق والتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية ولجان الطوارئ العليا في المحافظات ووزارة الصحة، ما كان له الأثر الايجابي في الحد من تفشي فيروس كورونا.

من جهتها، أكدت غوين أن الأونروا تواصل تقديم ما يلزم للمساعدة في احتواء جائحة كورونا والحد من انتشارها؛ إلى جانب استمرارها في توزيع الطرود الغذائية ومواد التنظيف على الأسر المحجورة، علاوة على توزيع الطرود الغذائية على أكثر من 82 تجمعاً بدوياً، واستمرارها في تقديم الدعم النفسي وإيصال الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة للبيوت، ومواصلة حملات التعقيم لمرافقها ولأزقة المخيمات وشوارعها.

وأكدت أن هناك خطة لافتتاح العام الدراسي الجديد، موضحة أن النمط التعليمي للعام 2020-2021 لا يزال قيد النقاش، وسيتم تحديد النمط الأنسب، سواء التعليم عن بعد أو الجمع بين طرق التعلم وجهاً لوجه، مع الأخذ بالإجراءات الوقائية والتباعد بين الطلبة والتعلم عن بعد (التعليم الذاتي) بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم و الدول العربية المضيفة للاجئين وفق تطورات أزمة كورونا.

وأكدت لويس أن الأونروا على تواصل دائم ومستمر مع دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية والمحافظين ولجان الطوارئ العليا ووزارة الصحة لخدمة اللاجئين في المخيمات وإقامة مراكز الحجر الصحي في المناطق الموبوءة، لافتة إلى أن الأونروا بالتنسيق مع وزارة الصحة واللجان الشعبية أقامت مراكز للحجر الصحي في مخيمات بلاطة وعسكر القديم ونور شمس، وهي مجهزة لاستقبال المصابين، إلى جانب تدخلها لتأمين أماكن حجر للمصابين في مخيم الجلزون خارج المخيم.

وتابعت أنها تجري اتصالاتها مع اللجان الشعبية في المخيمات الأخرى العروب والفوار وقلنديا وشعفاط ومخيم عين بيت الماء (مخيم رقم واحد) وعين السلطان، وبالتنسيق مع وزارة الصحة والمحافظين لإقامة مراكز للحجر الصحي فيها أو في محيطها، وتجهيزها بالمعدات اللازمة.

ولفتت إلى أن الأونروا تدرس في الوقت الحالي إعادة عمل العيادات المتنقلة للوصول إلى المناطق المعزولة التي تفرض على ساكنيها التحرك بقيود، وكذلك لعدم قدرة ساكنيها على الوصول لعيادات الوكالة بسبب الإغلاقات.

واتفق المسؤولان على استمرار التنسيق والتشاور بين دائرة شؤون اللاجئين والأونروا لتحديد أفضل الإجراءات للتعاطي مع فيروس كورونا داخل المخيمات والتحرك السريع باتجاه حشد الموارد المالية لدعم الأونروا.