ترقب فلسطيني بشأن فتح الجنائية الدولية تحقيقاً ضد جرائم إسرائيل

رام الله-"القدس"دوت كوم- قال وزير العدل محمد الشلالدة، اليوم الثلاثاء، إن السلطة تترقب قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن فتح تحقيق في "جرائم" إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، داعيا إلى تسريع اتخاذ قرار التحقيق.

وصرح الشلالدة للصحفيين في رام الله، بأنه في حال إقرار فتح الجنائية الدولية التحقيق المنتظر، فإن ذلك سيمثل "خطوة مهمة للغاية" لتحقيق العدالة.

وأكد الشلالدة أن "شروع المحكمة الجنائية بالنظر في الملفات المطروحة أمامها كالحرب على قطاع غزة عام 2014، والاستيطان، والأسرى، قضايا في غاية الأهمية ويعطي جدية على عدم الافلات من العقاب خاصة مجرمي الحرب".

ودعا الشلالدة المحكمة الجنائية إلى بدء فتح التحقيق في أسرع وقت بعد استكمال المحكمة لكافة الإجراءات بشأن ذلك، معتبرا أن "البيئة ملائمة ومناسبة للشروع في التحقيق بالملفات المطروحة".

وقال إن الوثائق والبراهين والاثباتات "لارتكاب إسرائيل أكثر من جريمة بحق الشعب الفلسطيني استنادا لنظام الاساسي للمحكمة واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949".

وكانت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية نشرت اليوم تقريرا أعربت فيه عن قلقها من احتمالية أن تصدر المحكمة خلال الأسبوع الحالي قرارا يخول المدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا التحقيق في "جرائم حرب" ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين قلقهم من هذه القضية مشيرة الى ان الاعتقاد السائد في إسرائيل هو أنها ستتلقى إنذارا مسبقا قبل يوم واحد أو يومين من صدور قرار المحكمة.

وبحسب الصحيفة، فإن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن المحكمة ستؤجل قرارها إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر المقبل.

وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قررت في 20 ديسمبر 2019 فتح تحقيق ضد إسرائيل حول ارتكابها "جرائم حرب محتملة" في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

ومنذ ذلك الوقت، تقاطع إسرائيل إجراءات المحكمة الدولية ضدها، وامتنعت عن تقديم ردها بشأن التحقيق في "جرائم الحرب" التي ارتكبتها.

وطالبت بنسودا المحكمة بتحديد الحدود الإقليمية التي سيجري التحقيق في إطارها، لافتة إلى أن التحقيق يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق مدينة القدس.

ووفقا للصحيفة، فإن إسرائيل ترى أنه في حال تبنى المحكمة موقف بنسودا فإنها تكون بذلك قد قررت حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية وهو أمر مقلق جدا.

وأوضحت الصحيفة أن أمرا كهذا يمكن أن يدفع المحكمة إلى إصدار أوامر اعتقال سرية ضد الإسرائيليين، ولن تتمكن إسرائيل من العلم بها بالضرورة.

وأضافت الصحيفة أنه في حال حدث أمر كهذا فإنه يتحتم على إسرائيل إجراء استعدادات خاصة وأكثر حذرا حيال سفر المسؤولين وكبار الضباط في إسرائيل إلى خارج البلاد تحسبا من اعتقالهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تبلور عدة أدوات من أجل مواجهة تحقيق المحكمة الجنائية، ومن ضمنها مظلة دفاعية لمسؤولين إسرائيليين.

إضافة إلى ذلك، ستعمل إسرائيل من أجل نزع شرعية المحكمة وتطلب من الولايات المتحدة ممارسة عقوبات أخرى ضد المحكمة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر في 11 يونيو فرض عقوبات اقتصادية على جهات رفيعة في المحكمة الدولية ضالعة في محاولة التحقيق ومحاكمة جنود أمريكيين ارتكبوا جرائم حرب في أفغانستان، أو حلفاء للولايات المتحدة وبضمنهم إسرائيل.