رُحلت من بتير على خلفية جريمة قتل .. 7 عائلات تناشد الرئيس إعادتها للبلدة

بيت لحم-"القدس"دوت كوم- نجيب فراج- ما زالت سبع عائلات من بلدة بتير غرب بيت لحم تنتظر قرارًا بإعادتها إلى منازلها بعد ترحيلهم عنها منذ نحو عامين إثر حادثة القتل التي أودت بحياة الشاب مالك قطوش في الثامن عشر من آب عام 2018 في حادثة إطلاق النار عليه قرب منزله.

على إثر الحادثة شردت عائلة عوينة بعد اتهام أحد أبنائها بإطلاق النار، وأحرق عدد من منازلها وهجر نحو 86 فردا منها. وبعد نحو العام عاد 46 فردا إلى منازلهم لكن بقي نحو نصف العائلة خارج البلدة رغم مرور عامين على الحادثة المؤسفة.

ويقول أحمد محمد الشيخ من بين العائلات التي لم تعود إلى منازلها، إن اجراءات عديدة اتخذت في إطار تطويق هذه الحادثة ومن بينها هدنة لمدة عام جددت مرة أخرى، رغم أن المتهم بقي موقوفا لدى السلطة الفلسطينية وتجري محاكمته.

ويضيف لـ"القدس": "إننا لم نعود حتى الآن رغم وجود قرار من محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد بضرورة العودة خاصة بعد قطع شوط كبير على طريق المصالحة التي نأمل ان تصل الى نهايتها الطبيعية وتعود المياه إلى مجاريها بجهد كافة المخلصين من قوى وفعاليات ووجهاء وممثلي العشائر في كل من بيت لحم والخليل".

ويوضح أن العائلات السبع التي بقيت خارج منازلها هي حازم محمد اسماعيل، ويقطن هو وعائلته البالغة عددهم اربعة انفار في بيت مستأجر بمدينة بيت ساحور، وعائلة علي حسن يوسف البالغة عددها 14 شخصا ويقطنون ايضا في بيت ساحور، ومهند عبد الفتاح عوينة ويقطن هو وعائلته البالغ عددهم ستة انفار في مخيم عايدة للاجئين، وعائلة عزام عبد يوسف ويقطن مع عائلته في مدينة حلحول والبالغ عددها اربعة انفار، اضافة عائلتي التي اقطن معها في مخيم الدهيشة ويبلغ عدد افرادها ستة اشخاص من بينهم والدتي الطاعنة في السن".

ويناشد الشيخ كافة المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية والمحافظ كامل حميد باسم كل العائلات المستبعدة عن منازلهم وليس لهم أي جرم ارتكبوه وهم ضد هذه الجريمة جملة وتفصيلا، أن يعملوا على إعادتهم إلى منازلهم.

ويقول: "هناك إجماع عام على أن العودة إلى منازلنا هو واجب وطني وإنساني وأخلاقي، مؤكدًا ضرورة إنهاء عادات ترحيل عائلات بأكملها بهذه الطريقة، لا سيما أن العائلات المهجرة ليس لها ذنب". وقال "يجب أن تنتهي عادات يمكن أن يكون قد عفا عليها الزمن في أن يتحمل مواطنون ابرياء جريرة جريمة لم يرتكبوها بل هم يستنكروها استنكارا شديدا".

من جانبه، قال محمد طه نائب محافظ بيت لحم بهذا الشأن: إن الحادث الذي وقع للشاب المرحوم مالك قطوش حادث مأسوي كان بمثابة وقوع هزة في بلدة بتير وجرت ارتدادات خطيرة على وقعها، ومن بينها ترحيل عائلات لها صلة قرابة مع المتهم وكان لا بد من اتخاذ قرارات واجراءات تؤدي إلى تهدئة النفوس والحفاظ على السلم الأهلي، وبعد نحو عام تمكنا من إعادة نصف العائلات المهجرة، وبقيت هذه العائلات باعتبارها من الدرجة الأولى قربا للمتهم.

وأشار إلى أن هناك جهوداً لإعادة هذه العائلات رغم وجود بعض التعقيدات، معبراً عن أمله في التغلب عليها وإعادة العلائلات إلى منازلها في القريب العاجل.