إحصاءات كورونا اليومية وتتبُع الخارطة الوبائية.. هاجس المواطنين مع تزايد الإصابات

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- منذ ظهور جائحة كورونا والفلسطينيون في ترقبٍ وقلقٍ من انتشار الفيروس في مدنهم وبلداتهم وقراهم، فالوضع الميداني لا يحتمل فقدان السيطرة على الوباء الذي تتزايد حالات الإصابة به بشكلٍ مضطرد.

وعجت جدران الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليمات ومشاركة أخبار فيروس كورونا في كل المواقع.

يقول المصور الصحفي محمد عذبة من قلقيلية: "أنا كمصور صحافي وناشر على صفحتي المخصصة للأخبار الصحافية، رصدتُ مشاهدات واسعة لكل الفيديوهات الخاصة بأخبار كورونا والمناطق التي ظهرت فيها الإصابات وإغلاق المناطق والمستشفيات، كما حدث مؤخراً في مستشفى الوكالة في قلقيلية وفي غيرها من المواقع، إضافة إلى تلقي اتصالات من المواطنين يستفسرون عن واقع المناطق المصابة التي تم تصويرها ونشرها على صفحتي "عذبة برس"، وألحظ من خلال الاتصالات اهتماماً كبيراً من المواطنين بتفاصيل الحالة كأنهم من الصحافيين الذين يُعدون التقارير عن الحالة الوبائية".

وطالب الناشط عزات عمرو من خلال صفحته بنشر أسماء المصابين حتى تتم معرفة من خالط وفي أي منطقة وكيف سيكون التعامل، لأن القضية تتعلق برأي عام، ولا تتعلق بالشخص المصاب أو عائلته.

عائلاتٌ نشرت فيديوهات تنفي مخالطة أفرادها لآخرين، واستنكرت تداول إشاعات عنهم، فالشاب هيثم جبر من قلفيلية أوضح في شريط فيديو أن والدته وشقيقته وهو كانوا يعانون من التهابات في القصبات الهوائية ولم يذهبوا إلى حفل زفاف كما أُشيع، وطالب بعدم تداول إشاعة عن عائلته.

أما د. صلاح صبري، فقال على صفحته بعد إصابة شقيق زوجته الذي يعمل طبيباً بفيروس كورونا: "الأطباء خط الدفاع الأول أمام الوباء، فطبيعي أن يكون جنود الطليعة أكثر عرضةً للإصابة، حتى لو تم أخذ كل إجراءات السلامة، وهذا في فلسطين وكل العالم، فالطبيب روحه وروح أهله على كفه، ويأتي شخص يتساءل عن سبب إصابة الطبيب، مع أن سبب الإصابة ناتج عن معالجته المرضى، ولم يكن بعرس ولا بحفلة، فالناس عليهم أن يتقوا الله، وربنا يرفع عنا البلاء والوباء والغباء، والطبيب المصاب من أكثر الأشخاص تقيداً بشروط السلامة، وهذا رأيته بعيني".

ومن مظاهر القلق ما تم رصده من آراء تطالب بالتعامل مع الوباء بطريقة مختلفة، منها أن المدن كانت مغلقة والحركة مقيدة بشكل كامل عندما كان مسيطَراً على الوباء، والإصابات قليلة، فيما عندما أصبحت الإصابات بالمئات يومياً نشاهد تسهيلات، وكأن الأمر طبيعي واعتيادي، فهذا الأمر له تداعيات خطيرة ، فالأصل تطبيق الإجراءات السابقة في بداية الجائحة مدة احتضان الفيروس بشكلٍ مشددٍ وشامل.

بدوره، قال المواطن رائد سنينة من قلقيلية: "أُعلن من خلال صفحتي عدم قيام عائلتي بزيارة الآخرين في أي مناسبة، كما أُعلن عدم استقبالي أي ضيف في بيتي مهما كانت الظروف، هذا هو الحل الوحيد لمثل هذه الجائحة والفيروس، ويجب على الجميع الالتزام بغض النظر عن الخسائر".