عرين بلاسمة.. فرحة بالتفوق وغصّة لغياب والدها الشهيد

سلفيت- "القدس" دوت كوم- بدموع الفرح، استقبلت الطالبة عرين محمد عثمان بلاسمة من قرية فرخة بسلفيت تفوقها بالثانوية العامة وحصولها على معدل 96.7% بالفرع العلمي.

الأقارب والأصحاب والجيران توافدوا على منزل العائلة لتهنئة عرين، في حين غاب جسد والدها محمد بلاسمة الذي استشهد بعد رحلة مطاردة تاركا طفلته التي كانت في الثالثة من عمرها.

ولم تنس عرين والدها بهذه المناسبة، فأهدت تفوقها لروح والدها، ولكل الشهداء الذين ضحوا في سبيل الوطن.

وحمدت الله تعالى على هذا التفوق الذي أرجعته لتوفيق الله أولا، ثم لوالدتها التي نذرت نفسها لرعايتها.

وواصلت عرين حديثها: "أشعر بفرحة كبيرة فقد كان هذا المعدل نتيجة اجتهاد ودراسة مستمرة وتخطيط سليم ومتابعة ودعم أسري كبير، ووقوف من أحبني، فلهم جميعا أهدي هذا النجاح ولكل من قدم للوطن شهداء وأسرى وجرحى وأبطال".

وتتابع حديثها: "كنت اعيش حياتي بشكل طبيعي طيلة سنوات الدراسة وحتى امتحانات التوجيهي، فكنت أدرس دون ارهاق او تعب وأداوم على الصلاة والدعاء".

اكبر فرحة

ولم تتمالك عرين نفسها لحظة سماع نتيجتها، فللفرح لحظات ومعنى كبير ودموع.

وقالت: "هي أكبر وأول فرحة في حياتي"، وواصلت حديثها: "توقعت أن يأتي ترتيبي ضمن المتفوقين، وهذا كان بفضل الله أولاً ثم بجهود والدتي التي وفرت لي كافة وسائل الراحة وبذلت الكثير من أجلي، وبفضل جهود الهيئة التدريسية في مدرسة بنات سلفيت الثانوية للبنات".

وتشير علامات عرين طوال فترة دراستها ومسيرتها التعليمية الى تفوق واضح منذ الصغر.

أما والدة عرين فلم تستطع حبس دموع الفرح، وأعربت عن فرحتها بالنتيجة التي حصلت عليها ابنتها، وشكرت الله تعالى على هذا المعدل، وأشارت إلى أنها كانت تتوقع حصولها على مرتبة عالية.

وقالت: "عندما استشهد محمد كانت عرين طفلة، حرمها الاحتلال من حنانه، ولم تحظ بحقها كباقي الأطفال في العيش في كنفه، أو أن يرافقها إلى الروضة والمدرسة، أو أن يحضر نجاحها وكل مناسبات حياتها".

وعبرت عن أملها بأن تتمكن ابنتها من دراسة الطب الذي عشقته منذ صغرها، لتقدم ما تستطيع لخدمة وطنها وشعبها.