المقدسيون سيُفدون الأقصى بأرواحهم

حديث القدس

استهداف الاحتلال الإسرائيلي لدور العبادة سواء التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أو لدائرة الاوقاف الاسلامية هو استهداف شبه يومي إن لم نقل يوميا.

فلا يمر يوم دون اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، في محاولة من هؤلاء المستوطنين المدعومين من الاحتلال التي هي إحدى أذرع السلطات الإسرائيلية، لتقسيم الحرم الشريف مكانيا بعد ان قسمته زمانيا، ضاربة بعرض الحائط بالاتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية، وكذلك بالاتفاقات والمعاهدات الدولية وكذلك بالاتفاق مع الاردن بشأن الوصاية الاردنية على الحرم القدسي الشريف وعلى الأماكن المقدسة في القدس.

وفي هذا السياق فقد كشفت الهيئة الاسلامية العليا - مجلس الاوقاف والشؤون الاسلامية - دار الافتاء -دائرة قاضي القضاه بالقدس ، النقاب عن اصدار مديرية شرطة الاحتلال لكتاب موجه الى دائرة الاوقاف الاسلامية بشأن قرار من المحكمة الاحتلالية الاسرائيلية يقضي بإغلاق باب الرحمة.

ان القرار الاسرائيلي الاحتلالي محاولة قديمة لفرض قرارات المحاكم الاحتلالية على المسجد الاقصى كمقدمة لتقسيمه مكانيا كما حصل في الحرم الابراهيمي الشريف بالخليل، حيث تم تقسيمه مكانيا واعطاء الجزء الاكبر للمستوطنين، الى جانب التضييقات التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المصلين المسلمين واغلاق الجزء المخصص لهم عدة مرات بالشهر.

وقد أحسنت صنعا المرجعيات الدينية في القدس، برفض هذا القرار الصادر عن محكمة احتلالية، خاصة وان هذه المحاكم هي ايضا ذراع من أذرع سلطة الاحتلال، تصدر قراراتها بناء على تعليمات من قبل الحكومة الاسرائيلية التي يقودها اليميني المتطرف نتنياهو.

وتسعى دولة الاحتلال من وراء زج المحاكم الاحتلالية في اتخاذ مثل هذه القرارات الى تحويل الصرع من صراع على الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة على التراب الفلسطيني، الى صراع ديني لا تحمد عقباه، وسيجر المنطقة والعالم الى حروب دينية قد لاتبقي ولا تذر.

وتتجاهل دولة الاحتلال عن قصد، بان شعبنا وفي مقدمته المقدسيين لن يسمحوا لا بالمس بهذا المسجد الذي هو اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

كما انها لم تتعلم من انتفاضات المقدسيين ضد البوابات الاكترونية وضد أي محاولة للمس بالاقصى الشريف، ولم تتعلم ايضا بان المقدسيين هم الذين أعادوا فتح باب الرحمة الذي أغلقته سلطات الاحتلال عدة أعوام.

واذا كانت دولة الاحتلال تحاول استغلال جائجة كورونا لتمرير سياساتها في القدس وضد المسجد الاقصى فهي واهمة ، لان المقدسيين ومعهم كل أبناء شعبنا سيتصدون لذلك ويرغمونها على التراجع كما حدث في السابق، وسيُفدونه بأرواحهم.

وعلى القيادة الفلسطينية وكذلك الاردنية والعالم العربي والاسلامي التحرك على أرض الواقع، لوضع حد لسياسات الاحتلال التي تسهتدف الاماكن الدينية والمقدسات سواء الإسلامية أو المسيحية في القدس وسائر أنحاء فلسطين.