أردوغان ... سلطان بدون معارضة

بالمختصر ... وربما المفيد

أردوغان ... سلطان بدون معارضة

ابراهيم دعيبس

الرئيس التركي، شخصية قوية ومسيطرة وتنقل في بلاده من مناصب صغيرة حتى وصل بالتدريج الى رئاسة الدولة وقد عدل بالدستور كثيرا لترسيخ وجوده ونفوذه، وهو اليوم يبدو كالسلطان الذي لا يعارضه أحد وذلك بعد ان قمع المعارضة واعتق او أبعد قادتها .

اردوغان، ومنذ عدة سنوات، يحتل شمالي سوريا بحجة ملاحقة الاكراد ومنعهم من الحاق الاذى بتركيا كما انه يحتل اجزاء أصغر في العراق ويقصف باستمرار عدة مواقع في شمالي البلاد للاسباب نفسها، ومؤخرا توجهت قواته الى ليبيا بالتعاون مع حكومة البلاد، وقد حشد الاف اللاجئين السوريين وأرسلهم الى ليبيا للقتال وتحقيق مصالحة ومصالح بلاده دون ان يدفع الثمن البشري ولا يدفع سوى المالي مع انه تأخر حتى بدفعه لهؤلاء اللاجئين المتوسمين منذ أكثر من ثلاثة أشهر، كما قال أحدهم وقد بدأ الحديث في ليبيا عن مصادر ومنابع النفط والغاز وصارت البلاد واجهة تركية تجاه اروربا وسمح بتدفق اللاجئين للضغط على الذين يحاولون ان يضغطوا عليه.

واذا كان لاردوغان اي منطق باحتلال شمال سوريا والعراق، فلا منطق له او اي مبرر لارسال قواته الى ليبيا البعيدة نسبيا عن حدود بلاده ولا اكراد فيها، سوى انه يحاول ان يعيد الدور الاوسع لتركيا واستعادة شكل من اشكال التاريخ العثماني، كما كان باستطاعته ان ينسق مع العراق وسوريا بدل التدخل العسكري المتواصل، ولكنه لم يفعل واختار التدخل المباشر.

التطبيع ....... واسبابه

ازداد بالفترة الاخيرة التطبيع العربي مع اسرائيل سواء رسميا او شعبيا، وبدأنا نلاحظ اشكالا مختلفة له سواء بالزيارات او بالاعلام او بالتجارة وغير ذلك.

وبنظرة واقعية لفهم الامور وتفسيرها اعتقد بوجود عدة اسباب منها: ان فترة الاحتلال طالت كثيرا وان العلاقات الدولية صارت اسهل بسبب اشكال التواصل الاجتماعي المختلفة، والاسوأ ان الانقسام الفلسطيني مستمر طويلا ولا يبدو في الافق اي انفراج قريب ويقول الناس اذا كان الفلسطينيون انفسهم وهم اصحاب القضية لا يتعاونون، فماذا نفعل نحن.

ومما لا شك فيه ايضا ان دولا كثيرة افريقية وغيرها تستفيد من التقدم التكنولوجي الاسرائيلي مما يؤدي الى التطبيع.

نحن البداية لحل مشكلة التطبيع هذه وبدون ذلك سيتواصل التطبيع والتعاون المكشوف بين الاحتلال وبعض العرب.

يا نائل البرغوثي .... نقف عاجزين امامك!!!

الاسير نائل البرغوثي اعتقله الاحتلال وعمره ١٩ عاما وما يزال في الأسر بعد أكثر من ٤١ عاما وهو يعتبر أقدم أسير في كل العالم الصامت والاعمى.

يقول نائل لقد غيروا أبواب السجن مرتين بسبب الخراب وتلف الحديد ولكن معنوياتي لم تتلف ولن تتلف أفرجوا عنه عام ٢٠١١ بصفقة لتبادل الأسرى وتزوج ثم اعادوا اعتقاله وحكموا عليه بالسجن المؤبد ثانية، تقف الكلمات عاجزة عن الحديث او التعبير عن هذا الحدث وهذه المعاناة، لقد اعتقلته قوات الاحتلال في نيسان ١٩٧٨ من منزله في قرية كوبر شمالي رام الله وكان عمره ١٩ عاما، وحكمت عليه اسرائيل بالسجن المؤبد، توفي والداه وهو بالأسر وله شقيقة واحدة هي حنان وقد تزوجت وصارت جدة وهو يقبع وراء القضبان، وتتساءل باستمرار ماذا يريد الاحتلال من رجل في الستين من عمره ؟!

وفي العام الماضي قتل الاحتلال ابن شقيقه وهدم منزل العائلة. اين العام والرأي العام الدولي ولجان حقوق الانسان من هذه القضية الانسانية مع التحية والاحترام لكل الأسيرات والأسرى.