انتهاء جولة المفاوضات بشأن سد النهضة بالتوافق على رفع تقرير نهائى للاتحاد الافريقى

الخرطوم - "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أعلن وزير الري والموارد المائية بالسودان ياسر عباس (الإثنين) انتهاء أحدث جولة من المفاوضات بشأن سد النهضة بالتوافق على رفع تقرير نهائى للاتحاد الأفريقى تمهيدا لعقد قمة أفريقية مصغرة فى غضون أسبوع.

وقال عباس فى مؤتمر صحفى بالخرطوم اليوم " تم التوافق فى نهاية جولة المفاوضات على رفع التقرير النهائي لرئاسة الاتحاد الأفريقى تمهيدا لعقد قمة أفريقية مصغرة".

وأوضح عباس أن الخرطوم قدمت مقترحات توافقية بشأن نقاط الخلاف القانونية والفنية في مباحثات سد النهضة بين السودان و مصر وإثيوبيا.

من جانبه، قال وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح "لا حل بديلا عن التفاوض فيما يتعلق بسد النهضة".

وأضاف " أن مصلحة السودان العليا هي البوصلة التفاوضية لنا في مباحثات سد النهضة".

وبدأت منذ 3 يوليو الجارى مفاوضات ، عبر تقنية الفيديو ، بين السودان ومصر وإثيوبيا بشأن ملء وتشغيل سد النهضة برعاية جنوب أفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، وبحضور ممثلي دول مجلس الاتحاد الأفريقي ومراقبين من جنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بالإضافة لفريق خبراء الاتحاد الأفريقي.

ويتسبب مشروع سد النهضة في خلافات بين السودان ومصر وإثيوبيا.

وتقول إثيوبيا إن المشروع حيوي لنموها الاقتصادي، حيث تسعي إلى أن تصبح أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في إفريقيا، بأكثر من 6 آلاف ميغاوات.

ووقع قادة مصر والسودان وإثيوبيا في مارس 2015 اتفاق مبادئ يلزمهم التوصل إلى توافق من خلال التعاون فيما يتعلق بالسد.

لكن المبادئ التي تم الاتفاق عليها في الاتفاق كانت غير ملزمة لإثيوبيا، خاصة ما يتعلق بتزويد السودان بالكهرباء وبأسعار تفضيلية.

وتشمل تلك المبادئ: مبدأ التعاون، والتنمية والتكامل الاقتصادي، والتعهد بعدم إحداث ضرر ذي شأن لأي دولة والاستخدام المنصف والعادل للمياه والتعاون في عملية الملء الأول لخزان السد وتشغيله السنوي، إلا أن الخلاف لا زال قائما رغم الاتفاقية.

ويمتد مشروع سد النهضة على مساحة تبلغ 1800 كيلو متر مربع، ويبلغ ارتفاعه نحو 170 مترا، ليصبح بذلك أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، ويعمل في إنشاء السد نحو 8500 شخص على مدار الـ 24 ساعة.

وتصل السعة التخزينية للسد نحو 74 مليار متر مكعب، وهي تساوي تقريبا حصتي مصر والسودان السنوية من مياه النيل.