عكرمة صبري لـ"القدس": قرار إغلاق مصلى باب الرحمة تأكيد على أطماع الاحتلال بـ"الأقصى"

القدس- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- قال الشيخ د. عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، إن الاحتلال يحاول استغلال جائحة كورونا لتنفيذ مخططات مرعبة، منها ما صدر عنه من قرار باغلاق مصلى مبنى باب الرحمة الذي هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

وقال صبري لـ"القدس": "بالرغم من الأوضاع الميدانية التي تعيشها مدينة القدس في ظل جائحة كورونا، فإن الدفاع عن المسجد الأقصى أولوية مقدسية، والرباط وشد الرحال للمسجد الأقصى أصبح أكثر أهمية في ظل تصاعد استفزاز المستوطنين والمؤسسة الإسرائيلية السياسية والأمنية، فمبنى باب الرحمة معلم إسلامي خالص، ولا علاقة لمحاكم الاحتلال به، وهذا القرار جاء للتاكيد على إصرار الاحتلال، لتحويل المبنى إلى كنيس، تلبية لأطماع المستوطنين وما يسمى بجماعات الهيكل المزعوم، التي تنوي إقامة كنيس يهودي في المنطقة الشرقية، وتخصيص مبنى مصلى الرحمة كنواة له، إلا أن المقدسيين والمرابطين أفشلوا هذا المخطط في السادس عشر من شباط عام 2019، وتم فتح المبنى المغلق منذ عام 2003م، وأقيمت الصلوات فيه، وأصبح قبلة الوافدين للمسجد الأقصى، وهذا ما أغاظ الاحتلال والمستوطنين، فتم اعتقال من يصلي فيه والحراس المتواجدين فيه، وتناوبت عائلات مقدسية للصلاة فيه وإعماره بالرغم من مخاطر الاعتداء والاعتقال والابعاد، واليوم يأتي الاحتلال ليوجه كتاباً لدائرة الأوقاف بإغلاق المصلى، وهذا الأمر لن يحدث، فالأوقاف والمرجعيات الدينية في القدس ترفض أن يكون للمحاكم الاسرائيلية أي دور في مقدس إسلامي خالص".

وحذر صبري من مغبة إصرار الاحتلال على تنفيذ هذا القرار، فلن يقف أهل القدس مكتوفي الأيدي أمام هذا الصلف والتهويد المتعمد".

وطالب صبري بالتحرك الفوري على المستويين الشعبي والمحلي والاقليمي والدولي ، فالاحتلال يهدد المسجد الأقصى بصورة مباشرة".

وكانت المرجعيات الدينية في مدينة القدس أصدرت بياناً رداً على القرار الاسرائيلي القاضي باغلاق مبنى باب الرحمة جاء فيه: "إن الأقصى المبارك أسمى من أن يخضع لأي قرار صادر عن المحاكم على اختلاف درجاتها، أو أي قرار سياسي، وإن المسلمين لا يقرون ولا يعترفون بهذه القرارات الاحتلالية غير القانونية، وبالتالي لا يلتزمون بها، والقرارات الاحتلالية تتعارض مع حرية العبادة كما تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، والحكومة الاسرائيلية اليمينية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مسّ بالمسجد الأقصى المبارك، وسيبقى المرابطون والمرابطات في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس هم المعمرون للأقصى، والمدافعون عنه، ولن تثنيهم الإبعادات التعسفية الظالمة عن الأقصى المبارك".