شخصيات عربية تدين "قانون قيصر" وتبعث رسالة احتجاج للأمين العام للأمم المتحدة

نابلس- "القدس" دوت كوم- أدانت شخصيات عربية أكاديمية وسياسية من دول عربية متعددة قانون "قيصر" الأمريكي الذي يفرض الحظر الشامل على الجمهورية العربية السورية، كإجراء قسري أحادي من جانب الولايات المتحدة.

وبعثت الشخصيات برسالة احتجاج بهذا الخصوص إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعته فيها إلى التدخل لمنع الخطط التي تُحاك لتجويع الشعب السوري ومنعه من حقه في الحصول على الغذاء والدواء والحق في الحياة.

وأكدوا في رسالتهم أن قانون "قيصر" الذي يفرض الحظر الشامل على سورية كإجراء قسري أُحادي من جانب الولايات المتحدة، يُفهم منه أنه دعم للعصابات الإرهابية المسلحة في حربها ضد الشعب السوري، وهو إصرار على مواصلة عدوان الولايات المتحدة وحلفائها على سورية.

ولفتوا إلى أن ميثاق الأُمم، وفق المادة "39"، يشترط في فرض العقوبات الاقتصادية أن تكون الدولة او الجهة التي تُفرض عليها العقوبات تهدد السلام العالمي، أو أنها تقوم بأعمال عدوانية على دول أُخرى، وأن يؤدي فرض العقوبات إلى حماية الأمن والسلم الدوليين.

وأضافوا أن سورية هي التي تعرضت وتتعرض لعدوانٍ خارجيٍّ واحتلالٍ من القوات الأمريكية والتركية، وتتعرض لهجمات مسلحة تقودها تنظيمات مدرجة على قائمة الإرهاب الدولي.

واعتبروا أنه كان الأولى بالمنظمة الأممية أن تصدر قرارات لمعاقبة المعتدي لكي تحفظ السلم العالمي، لا أن تقف عاجزةً مُتفرجةً ومكتوفة الأيدي.

وناشدوا الأمين العام باسم الإنسانية أن يستخدم صلاحياته الأُممية للتصدي لقانون قيصر، وأن يمنع ما يمكن أن يُصاغ ويُحضَّر له ويُخطَّط لتنفيذه لفرض عملية تجويع الشعب السوري ومنع حقه في الحصول على الغذاء والدواء والحق في الحياة، وذلك بمنع العمل بهذا القانون الأُحادي، وتفويت الفرصة على الإرهاب للاستثمار المباشر وغير المباشر للأوضاع التي سوف يخلقها تنفيذ هذا القانون في المجتمع السوري من فقرٍ وأُميةٍ وغيابٍ للتكافل الاجتماعي والتعصُّب، وهي الأوضاع التي تعتبر الحاضنة التي ولدت المنظمات الارهابية فيها.

وأضافوا أن التصدي للتهديد الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب يتطلب معالجة شاملة للعوامل الأساسية التي يمكن أن تقضي على الإرهاب، وذلك بعدة طرق، منها منع نشر الفكر المتطرف الذي يفضي إلى الإرهاب، ووقف التجنيد ومنع سفر المقاتلين والحيلولة دون وصول الدعم المالي لهم ومكافحة التطرف العنيف الذي يمكن أن يؤدي إلى الإرهاب، كما يتطلب مكافحة التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية بدافع التطرف أو التعصب، وتعزيز التسامح السياسي والديني والتنمية الاقتصادية والتلاحم الاجتماعي، كما ورد في نص قرار مجلس الامن الدولي المرقم "2178".

واختتمت الرسالة بالاشارة إلى أنه في ظل الحرب التي يقودها العالم اجمع ضد فيروس كورونا الذي استنزف موارد دول كبرى واقتصادات قوية، فإن العقوبات احادية الجانب المفروضة على سورية ستساهم بإعاقة جهود الدولة السورية في التصدي للفيروس وتحد من امكاناتها لتوفير مستلزمات مواجهة هذا الوباء، ما سوف يشكل خطرا على حياة السوريين.