وقفتان تضامنيتان مع الأسير كمال أبو وعر في نابلس وغزة

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعادة- نظمت اللجنة الوطنية لدعم الأسرى في محافظة نابلس، اليوم الإثنين، وقفة تضامنية مع الأسير المريض كمال أبو وعر، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، وذلك بمشاركة ممثلي فصائل العمل الوطني ومؤسسات المجتمع المدني.

ورفع المشاركون في الوقفة، الأعلام الفلسطينية وصور الأسير أبو وعر الذي أعلن مؤخراً عن إصابته بفيروس كورونا إلى جانب معاناته من مرض السرطان في الحنجرة. كما رددوا الشعارات التضامنية مع الأسرى المرضى وعموم الحركة الأسيرة.

وألقى الدكتور غسان حمدان كلمة بإسم اللجنة الوطنية، شدد فيها على ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى، مطالباً "الصليب الأحمر" ومؤسسات حقوق الإنسان بإرسال وفد طبي محايد لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للإطمئنان على الأوضاع الصحية للأسرى، خاصة في ظل الاستهتار الذي تمارسه مصلحة سجون الاحتلال بحقهم.

ودعا منسق اللجنة، مظفر ذوقان، أبناء الشعب الفلسطيني إلى رصِ الصفوف لمساندة الأسرى الأبطال والخروج بمسيرات جماهيرية في كل محافظات الوطن لاسناد الأسرى.

وفي غزة، نظمت لجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية، وقفة أمام مقر الصليب الأحمر، تضامناً مع الأسير أبو وعر، بمشاركة عشرات المواطنين والمؤسسات المهتمة بقضايا الأسرى.

كما رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور الاسرى، لاسيما الاسير أبو وعر، وطالبوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والتي تعنى بحقوق الإنسان بالتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسير أبو وعر.

وقال القيادي في حركة فتح نشأت الوحيدي في كلمة ممثلة عن لجنة الأسرى للفصائل إنه لا يجوز لأية جهة دولية كانت تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان أن تساوي الضحية بالجلاد، وأن تصمّ آذانها عن المعاناة التي يحياها الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وطالب منظمة الصحة العالمية بالعمل على إنعاش دورها لخدمة القضايا الإنسانية، وعلى رأسها قضية الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.

وأوضح أن الأسرى يحاصرهم المرض ووباء كورونا بفعل نقص المناعة، والإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد بحقهم، إلى جانب ظروف الاعتقال "الوحشية".

وجدد الوحيدي مطالبته للصليب الأحمر القيام بدوره خاصةً بعد إصابة الأسير أبو وعر بفيروس كورونا، بعيدًا عن دائرة التعبير عن القلق والاستخفاف بمصير الأسرى المرضى في ظل انتشار الوباء القاتل، مؤكداً أنه في ظل تصعيد الاحتلال والإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى؛ فإن كورونا يشكّل خطرًا كبيرًا على حياة الأسرى.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة للعمل فورًا على تشكيل لجان مختصة للاطلاع على أوضاع الأسرى، وفضح سياسات الاحتلال، وإلزامه بالإفراج عن الأسرى المرضى ليقضوا بقية حياتهم بين أهليهم وذويهم.

وشدد الوحيدي على أن المنابر الدولية والانسانية هي حق لكل القضايا الانسانية في العالم، ومن حق أهالي الأسرى وبخاصة المرضى أن يصعدوا ويتربعوا عليها لمخاطبة العالم حول أبنائهم الأسرى الذين تتبخر اعمارهم في سجون الاحتلال.

وقال: "نخاطب اليوم المحاكم الدولية بالقيام فورًا بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم بشعة بحق الأسرى وبخاصة المرضى، والأسيرات وكبار السن والأسرى الأطفال.

واعتقل الأسير كمال أبو وعر في 15 من يناير عام 2003 وحكم عليه بالمؤبد "مدى الحياة"، وأصيب خلال الأسر بمرض السرطان بالحنجرة، في حين تم الإعلان مؤخراً عن إصابته بفيروس كورونا.

في ذات السياق قال المختص بقضايا الاسرى عبد الناصر فروانة في تصريح له: " لا نثق ابداً بالرواية الإسرائيلية المشكوك فيها دوماً. فكثيرة هي المرات التي أخفت فيها الملفات الطبية للاسرى وفي العديد من المرات لم تفصح عن حقيقة الأمراض المصاب بها الأسرى المرضى"، مضيفاً " لذا فإن إعلان إدارة السجون الاسرائيلية بأن نتائج فحوصات كورونا التي أجريت لأسرى عيادة الرملة بأنها سلبية، لا تعني بأن الأسرى غير مصابين أو أن الأسرى في باقي السجون يتمتعون بالحصانة من الإصابة بالمرض، ولا تعكس حقيقة الأوضاع في ظل غياب إجراءات الوقاية وتدابير السلامة واستمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة الأسرى وأوضاعهم الصحية".

وتابع فروانة: " علينا جميعا أن نركز الآن على مطلب انساني يتمثل في إرسال وفد طبي دولي محايد لزيارة السجون والاطلاع عن كثب على خطورة الأوضاع الصحية داخل السجون وحجم الاستهتار الإسرائيلي في زمن كورونا.

وأوضح فروانة أن الأوضاع في السجون صعبة والإعلان عن إصابة الأسير كمال أبو وعر بفيروس كورونا يزيد من قلقنا على حياته وحياة كافة الأسرى المرضى، ويزيد من خشيتنا على باقي الاسرى في كافة السجون في ظل تفشي الوباء وانتشاره في صفوف الاسرائيليين عموماً، خاصة بين الجنود وصفوف العاملين في الأجهزة الأمنية وداخل السجون.

يذكر أن الأسير أبو وعر من مواليد 25-7-1974 من بلدة قباطية في جنين، اعتقل وعمره 18عامًا، حيث حمل شهادة الثانوية العامة، ولم يستطع إكمال تعليمه الجامعي بسبب الأسر، وتدهورت حالته الصحية بسبب اصابته بسرطان الحنجرة ما جعله عاجزا عن النطق بالكلام وأصبح يتواصل مع الأسرى عبر الكتابة.