ليبيا.. المؤسسة الوطنية للنفط تعيد فرض "القوة القاهرة" على جميع صادرات النفط

طرابلس-"القدس"دوت كوم-(شينخوا)- أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إعادة فرض حالة "القوة القاهرة" على كافة صادرات النفط، بعد إعلان قوات "الجيش الوطني" بقيادة المشير خليفة حفتر، إغلاق المنشآت النفطية.

وقالت المؤسسة في بيان اليوم إنها "تدين بشكل صريح الإغلاق المتجدد لصادرات النفط الليبي (..) فلقد أُجبرت على إعلان القوة القاهرة على جميع صادرات النفط من ليبيا".

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى "محاسبة الدول المسؤولة عن ذلك"، متهمة الإمارات بذلك، قائلة إنها "علمت بأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي من أعطت التعليمات للقوات المسلحة التابعة لخليفة حفتر لإيقاف الإنتاج".

واعتبرت أن الأمر "مخيب للآمال بشكل كبير، خاصة بعد التصريحات المتكررة من قبل كبار مسؤولي الإمارات الأسبوع الماضي الداعمة للجهود الدولية لاستئناف إنتاج النفط في ليبيا".

واستؤنفت صادرات النفط الليبية الجمعة بتحميل ناقلة النفط "كريتي باستيون" من ميناء السدرة النفطي، إلا أن قوات حفتر أمرت السبت بوقف أي صادرات أخرى، بحسب المؤسسة.

وأعلن المتحدث باسم قوات "الجيش الوطني" اللواء أحمد المسماري، في وقت متأخر السبت، أنه لن يتم إعادة فتح المنشآت النفطية إلا بتحقيق الشروط، التي فوض بها الشعب الليبي الجيش لإعادة تصدير النفط.

ومن بين هذه الشروط التوزيع العادل لإيرادات النفط وضمان عدم استغلالها في دعم الإرهابيين والمرتزقة، إلى جانب التأكيد على ضرورة مراجعة حسابات البنك المركزي في طرابلس.

ورفعت المؤسسة الوطنية للنفط حالة "القوة القاهرة" عن كافة صادرات النفط الجمعة الماضية بعد إغلاق دام نحو ستة أشهر.

وتعتبر حالة "القوة القاهرة"، حماية يوفرها القانون بمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناشئة عن توقف أداء العقود النفطية نتيجة أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وفي السياق، أعربت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن انزعاجها "من التدخل الأجنبي ضد الاقتصاد الليبي".

وقالت السفارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في (فيسبوك)، "بعد عدة أيام من النشاط الدبلوماسي المكثف بهدف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملها الحيوي وغير السياسي كوسيلة لنزع فتيل التوترات العسكرية، تأسف السفارة بأن الجهود المدعومة من الخارج ضد القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي أعاقت التقدم وزادت من خطر المواجهة".

وتابعت "الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية، والتي نقلتها ما تسمّى بالقوات المسلحة العربية الليبية في 11 يوليو، أضرّت بجميع الليبيين".

وأكدت أن هذه الإجراءات "المخيبة للآمال" لن تمنع السفارة من مواصلة التزامها بالعمل مع المؤسسات الليبية المسؤولة، مثل حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب، "لحماية سيادة ليبيا وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إجماع ليبي على الشفافية في إدارة عائدات النفط والغاز".

وحذرت السفارة الأمريكية من أن "أولئك الذين يقوضون الاقتصاد الليبي ويتشبثون بالتصعيد العسكري سيواجهون العزلة وخطر العقوبات".

وتراجع إنتاج النفط بشكل كبير منذ 18 يناير الماضي بعد إيقاف التصدير من موانئ رئيسية في شرق البلاد، بعدما كان يتجاوز 1.2 مليون برميل يوميا قبل الإغلاق.

وتكبدت ليبيا خسائر بقيمة سبعة مليارات دولار خلال قرابة ستة أشهر جراء إغلاق المنشآت النفطية، بحسب ما أعلن البنك المركزي الليبي الأسبوع الماضي.

ويواجه قطاع النفط في ليبيا صعوبات نتيجة عدم استقرار عمليات الإنتاج بسبب الإغلاقات المتكررة لحقول وموانئ نفطية على خلفية تهديدات أمنية أو إضرابات عمالية.

وتعاني ليبيا من فوضى أمنية وصراع على السلطة بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المعترف بها من المجتمع الدولي، وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها مجلس النواب وقوات "الجيش الوطني" بقيادة المشير خليفة حفتر.