غزة: نشر صور لقتلة الضابط القيق والشعبية تتعهد بالرد

غزة - "القدس" دوت كوم - نشرت وزارة الداخلية في قطاع غزة، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الاثنين، صورًا لمن وصفتهم بـ "الخارجين على القانون" والمطلوبين للأجهزة الأمنية، على خلفية مقتل المواطن جبر القيق، وهو أحد ضباط السلطة الفلسطينية وأسير محرر يتبع الجبهة الشعبية، والذي قتل أمس في رفح بالرصاص وطعنًا أمام أفراد عائلته.

وحددت الوزارة أسماء المتورطين في الحادثة من إحدى العائلات في رفح (نتحفظ على ذكرها)، داعيةً كل من يتعرف على المطلوبين أو يملك معلومات تدل عليهم إلى الاتصال بالعمليات المركزية للوزارة.

وحذرت كل من يتستر على المطلوبين أو يقدم لهم المساعدة باتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

من جهتها، نعت الجبهة الشعبية الأسير المحرر القيق، والذي قالت إنه "استشهد في جريمة غدر نفذتها مجموعات مارقة وخارجة عن الصف الوطني"، مشيرةً إلى أن القيق عمل في صفوفها خلال سنوات الانتفاضة.

واعتبرت أن ما جرى "جريمة بشعة غادرة لن تمر دون عقاب، وتستوجب تضافر الجهود وتوحيدها في مواجهة هذه الجريمة التي عادة ما يرعاها ويوجهها الاحتلال للنيل من حياة المناضلين ومن أمن الوطن وسلمه الأهلي والمجتمعي".

وقالت "إننا ومعنا الكل الوطني سنبقى حراس للوطن والمواطنين ولن نتوانى لحظة عن تأدية واجباتنا الوطنية المطلوبة في حماية قدامى المناضلين، ولن نسمح للعابثين بفتح ملفات جرى معالجتها وإغلاقها وطنيًا وسنضرب بيد من حديد على كل يد تعبث أو تحاول العبث بأمننا الوطني وحياة مناضلينا".

ودعت الجبهة، العائلة التي قام أبنائها بالهجوم، إلى اتخاذ قرار واضح وصريح بالتبرأ من مرتكبي هذه الجريمة النكراء وإدانتها، وأن تتحمل العائلة المسئولية الوطنية والأخلاقية في ذلك.

من ناحيتهم، أعلن شيوخ عشائر قبيلة الترابين (إحدى أكبر القبائل البدوية في قطاع غزة وتمتد إلى سيناء المصرية، وتتبع العائلة التي قام أفراد منها بقتل القيق إلى القبيلة)، رفضهم بشدة أخذ القانون باليد، مؤكدين على ضرورة استرجاع الحقوق من خلال المحاكم النظامية أو العشائرية العرفية المعروفة، وعدم السماح لأي شخص أو جهة المبادرة بتطبيق ما يحلو لها من إجراءات.

واعتبر بيان لشيوخ القبيلة حادث قتل القيق بأنه جريمة مكتملة الأركان يتحمل منفذها المسؤولية الكاملة، مشددين على رفضهم الزج بالقبيلة كطرف في حادث القتل.

وأكدوا على أنهم جزء أصيل من المجتمع الفلسطيني العربي وتلتزم بالقوانين النظامية والعرفية كاملة، وترفض حماية الخارجين عن القانون أو تقديم الغطاء العشائري لهم.