وفاة المناضل نعيم أبو عكر والد الشهيد محمد والأسير نضال

بيت لحم– "القدس" دوت كوم- نجيب فراج– غيّب الموت، فجر اليوم، المناضل نعيم أبو عكر (75 عاماً) من سكان مخيم الدهيشة، جنوبيّ بيت لحم، وهو والد الشهيد محمد الذي استشهد خلال الانتفاضة الأُولى، ووالد الأسير القيادي نضال أبو عكر.

ونعت القوى الوطنية والفعاليات والمؤسسات المختلفة في مخيم الدهيشة ومحافظة بيت لحم أبو عكر الذي كابد منذ نعومة أظفاره ويلات الاحتلال، إذ هُجرت عائلته من قريتهم الأصلية راس أبو عمار في عام النكبة الكبرى لتستقر في مخيم الدهيشة.

وتواصلت معاناة "أبو نضال " وعائلته منذ ذلك الحين، ففضلاً عن استشهاد نجله محمد اعتُقل أبناؤه الثلاثة نضال ورأفت وحازم مراراً على فترات متقاربة، وكابدت عائلته مشاق ملاحقة الأبناء الثلاثة من سجنٍ إلى آخر، فقد سبق أن اعتُقل نضال البالغ من العمر 54 عاماً على مدى 16 عاماً، نصفها قيد الاعتقال الإداري، وكان آخر اعتقال له قبل نحو عشرة أيام، عندما نصبت وحدة من المستعربين كميناً له في محيط مستشفى الكاريتاس للأطفال في بيت لحم عندما كان ذاهباً إلى هناك لجلب زوجته من مكان عملها في المستشفى.

كما سبق أن اعتُقل رأفت، وهو توأم نضال، أكثر من عشر سنوات نصفها قيد الاعتقال الإداري، إضافةً إلى حازم الذى اعتُقل مراراً، ولم تقف قضية الاعتقالات إلى هذا الحد، فقد اعتُقل حفيده محمد نجل نضال البالغ من العمر حالياً 27 عاماً لمدة خمس سنوات.

وأثناء تشييع جثمان "أبو نضال" ظهر اليوم، ألقى مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد العمارنة كلمة في المشيعين رغم الظروف والإجراءات الوقائية لمجابهة فيروس كورونا، مستذكراً مواقف الفقيد وعائلته المناضلة في وجه الاحتلال.

وقال: كان أبو نضال من بين الآباء الذين اكتووا بنار الاحتلال وظلمه، وكان وطنياً حتى نخاع العظم في عائلة وطنية بامتياز، قدمت أغلى ما تملك من أبنائها بين شهيد وأسير وجريح، ولم تتوقف مسيرته عند هذا الحد، بل كان من وجوه الخير والإصلاح، وساهم بكل ما يملك من جهودٍ لإصلاح ذات البين وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار بين المواطنين.

وأضاف مفتي بيت لحم: إن وفاته خسارة لنا جميعاً، ولكن ما يعزينا هو هذا الإرث الوطني والنضالي والاجتماعي الذي تركه الراحل خلفه، ولا يمكن أن يندثر، داعياً الله عز وجل أن يُسكنه فسيح جناته.