جهد يثمن ومبروك لجميع الطلبة

حديث القدس

لاشك ان عقد امتحان التوجيهي في كافة محافظات الوطن بما فيها القدس والمدارس الفلسطينية في الخارج، واعلان النتائج، في ظل جائحة الكورونا، يعتبر انجازا فلسطينيا بكل المقاييس، خاصة وان فلسطين هي اول دولة من بين دول المنطقة التي عقدت هذا الامتحان لتأهيل طلبتنا اما لدخول الجامعات او لسوق العمل او المعاهد ودور العلم التي تعطي فقط درجة الدبلوم.

فهذا الجهد الذي اظهرته الحكومة الفلسطينية بدعم من الرئيس محمود عباس، هو جهد يستحق الثناء، لانه استطاع في ظل الظروف الصعبة والمعقدة تخريج هؤلاء الطلبة، وعدم اضاعة عام دراسي كامل عليهم وانعكاسات ذلك على المجتمع.

ومع ذلك، فهناك عدة ملاحظات نأمل بإن يتم في العام القادم الاخذ بها حتى نخرج فوجا جديدا وقد انهى كامل المنهاج المقرر وليس فقط جزءا منه كما حصل في هذا العام، رغم ان السبب في ذلك هو فيروس الكورونا الذي اجتاح العالم قاطبة بما في ذلك دولة فلسطين.

هذا الامر يتطلب وضع خطة عمل او استراتيجية مدروسة تضمن ان يتم اكمال المنهاج، وعدم اضاعة اي جزء منه على الطلبة حتى نضمن تخرج فوج جديد، وهو ملم ودارس لكافة متطلبات المنهاج، حتى لا يتغلب الطالب الذي يرغب في مواصلة تعليمه الجامعي، عندما يدخل للجامعة.

وعلى وزارة التعليم العالي بهذا الشأن الايعاز للجامعات بتسهيل قبول الطلبة من خلال تخفيض معدلات القبول، لاننا نعيش في ظروف استثنائية، كما ذكرنا وكذلك على الجامعات مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها شعبنا، وبالتالي من الواجب والمفروض ان يتم اعادة النظر في الاقساط الجامعية.

لإن بقائها على ماهو عليه الان، يحرم الكثير من الطلبة الذين يرغبون في دخول الجامعة، الى التراجع عن ذلك بسبب الحالة المادية لذويهم جراء الاغلاق المتواصل بسبب الجائحة.

على وزارتي التعليم العالي والتربية اعادة النظر بالمناهج سواء على مستوى التعليم المدرسي او الجامعي، لتتناسب مع الاوضاع الراهنة على اعتبار ان هذه الجائحة قد تستمر لفترة طويلة في ضوء عدم ايجاد العلاج اللازم لها حتى الان.

وعلى وزارة الصحة ايضا ضمان الحفاظ على صحة الطلبة في العام الدراسي القادم. وايجاد الحلول الملائمة لاكمال المنهاج المدرسي لطلبة المراحل كافة خاصة وان الطلبة لم يذهبوا لمدارسهم منذ شهر اذار وحتى الان.

وفي النهاية نهنئ ونبارك للناجحين والناجحات وعلى رأسهم المتفوقين والمتفوقات. ونتمنى للطلبة الذين لم يستكملوا الامتحان النجاح في دوراته القادمة.

ولا يسعنا ايضا الا ان نوجه التحية للاهالي الذين وفروا لابنائهم الطلبة الظروف المناسبة لمواصلة تعليمهم والتقدم للامتحان واجتيازه بنجاح.