محمد صالح.. مسيرة تفوق توّجت بالمركز الثاني بالفرع العلمي

نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت - منذ صباح السبت علت الزغاريد في بيت الطالب محمد أسامة صالح بمدينة نابلس، ابتهاجًا بتفوقه في امتحان الثانوية العامة وحصوله على المركز الثاني مكرر بمعدل 99.6 بالفرع العلمي.

أفواج الزوار توافدت على البيت لتقديم التهاني للطالب محمد وعائلته التي عاشت لحظات فرح أنستها كل اللحظات الصعبة التي رافقت العام الدراسي لابنها منذ بدايته.

كطالب متفوق منذ صغره، بدأ محمد عامه الدراسي كالمعتاد، يذاكر دروسه اليومية أولا بأول، لكن أزمة كورونا دخلت على الخط لتفرض حالة غير معتادة، وتتسبب له ولزملائه بالاحباط والتوتر.

وقال: "عندما بدأت ازمة كورونا دخلنا بمرحلة صعبة، لا سيما مع عدم القدرة على الخروج ولقاء الزملاء والاصدقاء، الأمر الذي أصابني بحالة من اليأس والقلق من إمكانية إلغاء العام الدراسي".

ويشير إلى أن الدعم المعنوي الذي تلقاه من أهله ومعلميه في المدرسة الثانوية الاسلامية كان دافعا وحافزا قويا له للاستمرار، وقال: "لا شك أن الدراسة بهذه الظروف كانت صعبة، لكنها مرت بسلام والحمد لله".

ولفت الى أنه وزملاءه استطاعوا التغلب على الوضع الطارئ الذي فرضه كورونا، بالاستعانة بوسائل الاتصال الحديث، عبر انشاء مجموعة للتعاون فيما بينهم في كل ما يتعلق بمواد الدراسة.

وأهدى محمد نجاحه وتفوقه لعائلته لمدرسته التي كان لها فضل كبير بمسيرته التعليمية، ولمعلمه الراحل محمد امين عليوي الذي كان سيفرح كثيرًا لهذه النتيجة.

ولم يحسم محمد أمره فيما يتعلق بالتخصص الجامعي الذي يعتزم دراسته، وقال: "أبحث عن أي تخصص يمكنني من خلاله أن أخدم وطني وشعبي".

وبارك لزملائه الناجحين وتمنى لهم النجاح بمواصلة مسيرتهم التعليمية، ودعا غير الناجحين لعدم اليأس، فالحياة لم تنته، والباب ما يزال مفتوحًا لإدراك النجاح.

والدة محمد، وهي مهندسة في بلدية نابلس، قالت: "شعور التفوق والنجاح شعور لا يوصف.. لقد بكيت من الفرحة".

وأضافت: "كنت أتوقع لمحمد أن يحصل على مثل هذه النتيجة، فهو كان مميز دائمًا، فقد جد واجتهد وتعب على نفسه كثيرًا، وحصد نتيجة تعبه والحمد لله".

أما والد محمد، المهندس أسامة صالح، فعبّر عن فرحته الغامرة بهذه النتيجة والتفوق لابنه. وقال: "لم نتفاجأ بهذا التفوق لأن محمد منذ صغره وهو مجتهد، وكان على الدوام الأول على صفه في كل المراحل".

وأشار إلى أن محمد كان يعتمد على نفسه في الدراسة، ولم يحتج للدروس الخصوصية، واقتصر دور الأهل على توفير الظروف والجو المناسب للدراسة في البيت.

واستدرك قائلًا: "لكن الظروف التي استجدت في أزمة كورونا، فرضت علينا أن لا نبالغ في آمالنا وتوقعاتنا تحسّبًا للمفاجآت".

وأضاف: "عشنا ظروفًا صعبة وانتابنا القلق بسبب عدم وضوح الطريقة التي ستجرى بها الامتحانات".

وأكد أنه ترك لابنه مطلق الحرية لاختيار التخصص الذي يريد، وقال: "محمد شاب ناضج ومثقف وعنده اطلاع على مختلف التخصصات، ونحن أعطيناه الحرية الكاملة ونحاول نصحه في الوقت نفسه".

وأشار إلى أن ميول محمد تتجه للطب، وعائلته ترغب بذلك وتشجعه عليه، لانهم يتوقعون له أن يبدع بهذا المجال.