أربعة توائم يجمعهم بيتٌ صغير في بيت فوريك يحصدون النجاح بتفوق

نابلس - "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري - إعلان نتائج التوجيهي في فلسطين له حكايات خاصة، فمن رحم المعاناة وقساوة العيش يتم حصد النجاح، وبتفوق.

في بلدة بيت فوريك، شرق مدينة نابلس، تم تسجيل قصة نجاح في بيت صغير لأربعة توائم أحمد ومحمد وترتيل وسلسبيل ناهي حنني، وأحمد ومحمد من حفظة القرآن، وبقي لهما جزء واحد فقط لإكمال حفظه.

يقول الوالد ناهي حنني: "اليوم كانت المشاعر مضطربة، لا أستطيع وصفها، وبكيت، وكانت دموعي موزعة بين الفرح والقلق، فنتيجة أحمد تأخرت عدة دقائق عن أشقائه محمد وترتيل وسلسبيل، والكل ينظر إلى الآخر في لحظات عصيبة، وبعد ظهور نتيجة أحمد وبقية النتائج المرضية كانت الفرحة في قلبي وعائلتي وبلدتي، فهذا النجاح مميز كونه جاء مع أربعة توائم في بيت صغير، وقد كنت أخرج من البيت لأفسح لهم المجال للدراسة، ومع هذا الضيق في العيش جاء النجاح ليكون فرحًا لنا وقصة نجاح رائعة.

ويضيف الوالد الذي يعمل في مجال البناء: "كنت معهم لحظة بلحظة وأُتابع امتحاناتهم".

يقول الطالب أحمد: "تأخرت نتيجتي قليلاً عن نتائج شقيقي وشقيقتيّ، ولكن سرعان ما اكتملت الفرحة، وحصلت على معدل 85 علمي، وهذا جاء بعد دراسة في بيتٍ فيه أربعةٌ من الطلاب، ساعدنا بعضنا البعض بالرغم من جائحة كورونا، وأرغب أن ألتحق بكلية الطب".

أما شقيقه الطالب محمد، فيقول: "حصلت على معدل 82 في الفرع العلمي، وكانت هذه معركة بكل ما تعنيه الكلمة، وخرجنا أشقاء وعائلة منتصرين، وعندما شاهدت والدي تغمره الفرحة زادت فرحتنا".

وتقول الطالبة سلسبيل حنني: "حصلت على معدل 92 في الفرع الأدبي، وأُهدي نجاحي إلى أهلي وعائلتي وشعبي".

أما شقيقتها ترتيل، فتقول: "حصدنا النجاح كتوائم، وسنكمل المشوار في الجامعة بتفوق، وأرغب بتخصص تصميم الديكور".

وتضيف ترتيل: "الصعوبات كانت في مجال انتظار الامتحانات وعقدها، فجائحة كورونا أربكتنا جميعًا".

وفي المنزل، أطلقت جدتهم الزغاريد ابتهاجًا بنجاح التوائم الأربعة، وتقول الجدة السعيدة بنجاح أحفادها الأربعة: "تعبنا كثيرًا بتربيتهم، فعندما وُلدوا كانت أوزانهم نصف كيلو غرام، وكنا نخشى عليهم، واليوم نفرح بهم".