تقوى معالي.. انتزعت تفوقها بجدارة وأهدته لروح جدتها الشهيدة

سلفيت-"القدس"دوت كوم- وسط دموع الفرح استقبلت الطالبة تقوى خالد معالي نتيجتها في الثانوية العامة بحصولها على معدل 98.6% في الفرع العلمي، وسارعت لتهدي تفوقها وتميزها الى روح جدتها الشهيدة مريم معالي.

ولم تتمالك تقوى نفسها لحظة سماعها نتيجتها بحصولها على المرتبة الاولى على مستوى مدينة سلفيت بالفرع العلمي، فسجدت لله شاكرة، وأنسابت دموع الفرح وحمدت الله كثيرا، وكانت دموعها أفضل تعبيراً عن شعورها بالفرحة والابتهاج.

"هي أكبر وأول فرحة في حياتي"، بهذه الكلمات بدأت حديثها التي قاطعتها بعض قطرات من الدموع انسابت على وجنتيها وهي تتقبل التهاني ممن حولها، من والديها وأشقائها وعائلتها الذين بادروا باحتضانها وتقبيلها بدموع الفرح.

وتقول تقوى: "كنت أمارس حياتي بشكل طبيعي طيلة سنوات الدراسة وحتى امتحانات التوجيهي، فكان يومي يبدأ بذكر الله والصلاة، ومن ثم أدرس وأدرس دون إرهاق أو تعب، وأتقدم للامتحان بكل أريحية وكأنه درس عادي من دروس التوجيهي.

وبينت أنها كانت تقوم بواجباتها الدينية والاسرية والاجتماعية كاملة وبشكل طبيعي، فقد كانت تصلي الفجر حاضرا وتقرأ ما تيسر من القرآن، ثم تدرس بشكل طبيعي وعادي جدا دون توتر، مشيرة الى انها كانت تشعر بشيء من التوتر مع بداية كل امتحان لكنه يتلاشى مع البدء بالإجابة عن الاسئلة.

وتقول: "حصلت على ما حصلت عليه بتوفيق وبفضل الله أولاً وأخيرا؛ ولا انسى جهود والديّ اللذين وفرا لي كافة وسائل الراحة وبذلا الكثير من أجلي، وبفضل جهود الهيئة التدريسية في مدرسة بنات سلفيت الثانوية للبنات".

مسيرة حافلة بالتفوق

مسيرة تقوى كانت في التفوق متواصلة منذ الصغر، وكانت باستمرار من المتفوقات طيلة المراحل الدراسية، وتمكنت بجهودها أن تحافظ على هذه النتيجة في الثانوية العامة كما أنها سارت على نهج والديها في التفوق، فوالدها كان اسمه في لوحة الشرف بجامعة النجاح وهو قيد الاسر في سجن مجدو.

وتتشوق تقوى لدراسة الطب الذي عشقته منذ صغرها لتكون مثالاً حياً للتفوق وخدمة وطنها وشعبها، وتقدم ما تستطيع لخدمة شعبها الذي لم يبخل عليها بشيء حتى تفوقت ونجحت وتريد خدمته.

وتقول انها ترغب بدراسة الطب كي تساعد وتداوي أبناء شعبها وكل من لا يستطيع دفع ثمن الدواء.

وتقول تقوى: "العلم سلاح فعال ووسيلة أولى لتحرير الوطن مقابل احتلال متسلح بالعلم والصناعة، ومقاومة الاحتلال لا تكون فقط بالسلاح، بل أيضا بالجد والاجتهاد وخدمة الوطن في مختلف المجالات".

والد تقوى، الاعلامي والباحث في الاستيطان خالد معالي، أعرب عن فرحته بالنتيجة التي حصلت عليها ابنته، وشكرا الله تعالى على هذه النتيجة، وأشار إلى أنه وزوجته كانا يتوقعان حصولها على مرتبة عالية بفضل الله وبعد الجهود التي بذلاها في توفير الجو الملائم والدعم المعنوي لابنتهما.

وختم بالقول: "تهانينا لكل من اجتهد ونجح فهذه الخطوة الأولى للنجاح ومواصلة المسيرة في خدمة وطنهم، وأقول لمن لم يحالفه الحظ بأن الدنيا لم تنته وهذه ليست نهاية المطاف، وأمامهم فرصة للجد والاجتهاد حتى النجاح، فالحياة مشوار طويل فيه العثرات أحيانا التي توصل للنجاح".