إيمان أبو حصيرة الأُولى بالثانوية العامة- أدبي: أُفكر بدراسة الإعلام أو السياسة لنشر رسالة فلسطين

غزة- "القدس" دوت كوم- انطلقت الأفراح والأغاني والألعاب النارية من منزل عائلة أبو حصيرة غرب مدينة غزة في كل الحي مع ظهور نتائج الثانوية العامة صباح اليوم، وإعلان تفوق ابنتهم إيمان سهيل خليل أبو حصيرة، وحصولها على المرتبة الأولى في الفرع الأدبي على مستوى الوطن بمعدل 99.6٪.

الطالبة أبو حصيرة من مدرسة أحمد شوقي الثانوية غرب مدينة غزة، كتبت قبل أقل من شهر على حسابها الشخصي الفيس بوك" خلال نقاش حول الامتحانات "طيب بس ننجح الأول"، تمكنت من التفوق على طلبة فلسطين كافة، ولم تسعها الفرحة، وغلبتها دموع الفرح وعناق والديها، وتؤكد أنها تمكنت من التفوق وتحقيق حلمها بالحصول على الأولى على الوطن.

تقول الطالبة أبو حصيرة: إن فرحة النجاح لا يضاهيها فرحة أُخرى، خاصة في "التوجيهي"، لأنها تأتي وسط انتظار وترقب وتوتر.

وتضيف: "إنها تشبه العرس الفلسطيني، أشعر بالفخر، كوني الأُولى على مستوى الوطن في هذا العام.. عام كورونا وعام التحديات الصعبة، سواء على المستوى السياسي كصفقة القرن أو على مستوى الأوضاع التي يعيشها القطاع من فترة إلى أُخرى، كما أنني أشعر بالفرح لأنني استطعت أن أدخل الفرحة لقلوب الأهل".

وتتابع: "هدفي الأساسي منذ بداية دراستي هو الحصول على المركز الأول على مستوى فلسطين".

وتوضح الطالبة أبو حصيرة: رغم الأوضاع التي مررنا بها طيلة فترة الدراسة، وعدم ذهابنا للمدارس بسبب كورونا، فإنني وضعت هدفاً أمامي، أن أكون من المتفوقين، وهذا ما أعددت نفسي له".

وتستدرك قائلة: "الدراسة تطلبت جهداً وعملاً واجتهاداً طوال العام، واستطعت بدعم من عائلتي ووالدتي ووالدي أن أكون من المتقدين في الصفوف الأولى، وأن أحظى بمرتبةٍ أرفع بها رأس عائلتي".

وتضيف: "عندما أقوم بحل الامتحانات، فأنا أقوم بحلها ليس من أجل العلامات فقط، وإنما لهدف أساسي وهو الاستفادة منها لشخصيتي في المستقبل".

وعن كيفية معرفة نتيجتها، تؤكد أبو حصيرة أنها علمت بها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مبينة أنها ذهبت إلى أهلها لإخبارهم بالنتيجة، لتعم الأفراح منزلها.

وأهدت أبو حصيرة نجاحها إلى وطنها فلسطين، مبينة أنه يزيدها فخراً، ثم لعائلتها، خاصة والدتها، إضافة إلى معلماتها في مدرسة أحمد شوقي.

وعن التخصص الذي تنوي الالتحاق به، تقول إنها لم تحدد أي تخصص، مبينة أنها تريد أن تخدم قضيتها، إما بالانضمام للإعلام لإيصال رسالة فلسطين لكل العالم، أو الاتجاه إلى التخصصات السياسية.

ونصحت الطالبة أبو حصيرة كافة الطلبة في الثانوية العامة خلال الأعوام المقبلة بالاجتهاد والثقة بالنفس والتوكل على الله .

والدا الطالبة "أبو حصيرة" عبرا عن فرحتهما لحصول ابنتهما على المرتبة الأولى على مستوى الوطن رغم توقعهما المسبق بوجود اسم ابنتهما ضمن أوائل الثانوية العامة، لكنهما تفاجآ بأنها الأُولى.

واعتبرا أن النتيجة جاءت بعد مثابرة وعمل واجتهاد، كونها كانت تُقسم وقتها دون أن تكترث لأي شيء يمكن أن يُعكر دراستها.

وبفخر كبير وفرحة بدت واضحة على ملامحه، يقول والدها سهيل أبو حصيرة إن ابنته حصدت هذا النجاح بعد مجهود كبير جداً، كما أنهم اعتادوا على تفوقها كل عام، وأن هذا الانجاز أتى هذا العام رغم صعوبات كبيرة، كما أنها اعتمدت كلياً على نفسها من دون مساعدة أحد.