انتعاش في محال الحلويات مع إعلان نتائج "التوجيهي" والغزيون يفضلون "الكنافة العربية"

غزة- "القدس" دوت كوم- ما إن أُعلنت نتائج الثانوية العامة حتى اكتظت محال الحلويات في قطاع غزة بمئات المواطنين الساعين إلى الشراء لأبنائهم وذويهم تعبيراً عن الفرحة والسرور.

فقد انهال المئات على محال الحلويات المنتشرة في المحافظات الخمسة للشراء وتزيينها بالمكسرات والكرز لتقديمها لمهنئيهم بنجاح وتفوق أبنائهم، ويقول أبو أحمد: "صحيح أن الأوضاع الاقتصادية صعبة، بل كارثية، لكننا لا نملك غير الفرح، نحن بحاجة إلى سنوات من الفرحة".

ويضيف: "ابنتي حصلت على 89.9% في الفرع الأدبي، والأُسرة كلها في غاية الفرحة، وسنبتسم ونفرح رغم كل الآلام".

ومع موعد إعلان نتائج الثانوية العامة من كل عام تجد حالة طوارئ غير مسبوقة في محال الحلويات لتلبية طلبات الزبائن، سواء من حجزوا مسبقاً، أو من يأتون إليهم مباشرة بعد إعلان النتائج.

ويحرص أولياء أمور الطلبة الناجحين، خاصة المتفوقين، على شراء صواني الحلويات لتقديمها للمهنئين من الجيران والأهل والصدقاء والمحبين الذين يتهافتون على منازل الناجحين.

يقول مواطنون إنه رغم الظروف الاقتصاديّة الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، فإنهم مجبرون على تلبية رغبات أبنائهم لإتمام فرحة النجاح، على حساب السلع الأساسيةّ الأُخرى التي تحتاجها الأُسر.

وتعد مناسبة إعلان النتائج الثانوية المناسبة الأقوى موسمية لأصحاب المحلات التجارية المختصة بصناعة الحلويات وبائعي الزهور والهدايا.

وتنتشر المحال والمصانع المنتجة للحلويات في قطاع غزة من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، وداخل الأحياء الصغيرة ومخيمات اللاجئين، حيث لا يخلو مكان من وجود بائع للحلوى يُقبل عليه الزبائن، وإن تفاوت عدد المقبلين عليه في تلك المناسبة، وذلك تبعاً لموقعه وشهرة مذاق حلواه، ونوع حلوياته حيث يفضل معظم الغزيين "الكنافة العربية".

ويضيف بعض المواطنين: إلى جانب محلات الحلوى، كان هناك إقبالٌ على محلات الورود لإعداد باقات الورود والعطور والشوكولاته وتغليفها بأشكال خاصة وجذابة، لتقدم هدايا ابتهاجاً بالنجاح للطلبة الناجحين.

الشاب محمد ساق الله في محل للحلويات، شرق مدينة غزة، يقول: "بدأت الاستعدادات منذ أكثر من أسبوعين، لصناعة حلويات يكثر عليها الطلب، خلال إعلان نتائج الثانويّة العامة"، مشيراً إلى أنه يقوم بصناعة كافة أنواع الحلويات الغربيّة والشرقيّة، ولكن يكثر الطلب على الشرقيّة منها.

وتوقع ساق الله أن ترتفع نسبة المبيعات أضعاف المواسم الأُخرى، مشيراً إلى أنه ورغم الظروف الصعبة، التي يعيشها المواطنون منذ سنوات، فإنهم يحبون إحياء البهجة على وجوه أبنائهم وأقربائهم، والتوافد على شراء الحلويات للتهاني والتبريكات.