مصادر لـ "القدس": المقترحات الجديدة لصفقة تبادل أسرى لا تلبي شروط المقاومة

بيروت - "القدس" دوت كوم - خاص بـ"القدس" دوت كوم - أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم الخميس، أن المقاومة ممثلة بحركة حماس تلقت مقترحات إسرائيلية عبر عدة وسطاء بشأن مفاوضات صفقة تبادل الأسرى.

وبحسب مصادر تحدثت لـ "القدس" دوت كوم، فإن تلك المقترحات لا تلبي شروط حركة حماس، وبعضها تضمن أسسًا من أجل فتح مفاوضات غير مباشرة برعاية مصرية وجهات أخرى.

وكان موقع صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر الليلة الماضية، أن إسرائيل قدمت عرضًا جديدًا لحركة حماس لإجراء مفاوضات صفقة تبادل أسرى، مشيرًا إلى أن حركة حماس لم ترد عليه.

ووفقًا للمصادر التي تحدثت لـ "القدس" فإن المقترحات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة تضمنت عروضًا هزيلة تمثلت في تبادل جثامين الشهداء مقابل ما يعتقد أنها جثث لجنود في غزة، إلى جانب عروض أخرى تتعلق بالإفراج عن عدد من الأسرى دون أن يشمل أصحاب المحكوميات العالية الذين تتهمهم إسرائيل بالوقوف خلف هجمات أسفرت عن قتلى إسرائيلين.

وقالت المصادر إن الاحتلال يحاول المرواغة والتلاعب في هذا الملف، إلا أن المقاومة ثابتة وواضحة في مواقفها وشروطها التي نقلتها للاحتلال عبر الوسطاء، وفي مقدمتها الإفراج عن كافة محرري صفقة "وفاء الأحرار"، وكذلك تمسكها بضرورة الإفراج عن الأسرى من كبار العمر والمرضى خاصةً منهم.

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتلاعب بمشاعر أهالي الجنود الأسرى لدى المقاومة، وتمارس الخداع بحقّهم، بحجة أن هناك نافذة وفرصة لمثل هذه الصفقة.

وشددت على أن المقاومة لا يمكن أن تقبل بأقل من شروطها التي تحدثت عنها علنًا وسرًا، وعلمت حكومة الاحتلال بها.

وأشارت إلى أن قيادة حركة حماس تتابع باهتمام ملف الأسرى ومعنية بالتوصل لصفقة تبادل أسرى لكن ليس بأي ثمن، وأنه لا بد من تلبية شروط المقاومة.

ولفتت المصادر، إلى أن قيادة حماس وكتائب القسام في حالة تشاور مستمر بشأن أي مقترحات، لكن الشروط الواضحة لأي صفقة أو لإجراء أي مفاوضات بشأنها ستبقى ثابتة ولا يمكن التنازل عنها.

وكان أبو عبيدة قال منذ ما يزيد على أسبوع، إن أي صفقة لتبادل الأسرى لن تمر دون أن يتصدرها القادة الكبار والأسرى "الذين تحنّت أياديهم بدماء المحتلين المغتصبين". وقال في ذكرى أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006، "إن هذا الثمن سيدفعه الاحتلال برضاه أو رغمًا عن أنفه".

وشدد على أن التزام المقاومة وعهدها للأسرى بإنجاز صفقة تبادل جديدة مع الاحتلال يقع على سلم أولويات المقاومة.

وقال: "إن المحرمات التي كُسرت في صفقة وفاء الأحرار سيتم كسرها وأكثر في صفقة قادمة، ولن نتعب أنفسنا في تفاوضٍ على أقل من هذا الثمن"، مضيفًا أن "خيارات المقاومة عديدة لفرض إرادتها في هذا الملف حتى تكون الأثمانُ التي سيدفعها الاحتلال غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع العدو".