المحاكم الاسرائيلية في خدمة الاحتلال!!!

حديث القدس

في الايام القليلة الماضية أصدرت المحاكم الاسرائيلية قرارات تؤكد أنها تعمل في خدمة الاحتلال ومخططاته ولا تراعي القوانين والحقوق في معظم الحالات، ومن بين هذه القرارات الخطيرة رفض استئناف البطريركية المقدسية للروم الارثوذكس ضد تسريب عقارات كبيرة في منطقة باب الخليل بالقدس القديمة رغم كل الاثباتات التي قدمتها البطريركية لاثبات فساد الصفقة المشبوهة المتعلقة بعقارات باب الخليل.

في مجال آخر رفضت المحكمة المركزية الاسرائيلية للاستئناف الذي تقدمت به الهيئة الاسلامية المنتخبة ومؤسسة «ميزان» لحقوق الانسان في يافا لوقف اعمال التجريف والبناء في أرض مقبرة الاسعاف الاسلامية بالمدينة وسمحت باستئناف اعمال البناء، واسوأ من ذلك فقد أصدرت المحكمة قرارا يلزم الهيئة الاسلامية بدفع مبلغ ١٥ الف شيكل وسيكون نصفه للبلدية والنصف الاخر لما يسمى « سلطة التطوير».

وقد استندت المحكمة في قرارها الى قرار سابق ضد مقبرة مأمن الله أو ما يسمى اصطلاحا «ماميلا» التي هي من أقدم المقابر الاسلامية في القدس الغربية، وقد تم تدمير معظم القبور فيها.

ولبلدية تل ابيب مناطق كثيرة ومئات الدونمات الفارغة والتي يمكن البناء عليها لتجنب تخريب المقبرة في يافا، وهذا ما اكده المحامي الذي يمثل الهيئة الاسلامية بينما لا تتجاوز مساحة المقبرة التي تم تدميرها مساحة دونم واحد مما يؤكد النية المبيتة ضد المقدسات والاوقاف الاسلامية والمسيحية في البلاد.

هذه القرارت والممارسات لا يجب السكوت عليها لا فلسطينيا ولا عربيا واسلاميا ولا دوليا لإنها انتهاك للإوقاف والحقوق وتؤدي في النهاية كما يتصورون، الى تقليص الوجود المسيحي الاسلامي في كل أنحاء البلاد، وهم بالتأكيد واهمون لاننا متجذرون في هذه الارض والمقابر التي يدمرونها هي أحد البراهين والادلة على وجودنا التاريخي في هذه البلاد ، وتدمير المقابر لا يعني الا ان الاحتلال لا يعترف بأية حقوق ولا أية قوانين إنسانية ولا يفكر إلا بنفسه ومصالحه .... ولكن الزمن دوار والتاريخ لا يرحم..!!