مجلس الأوقاف في القدس يشدد التدابير استعداداً لصلاة الجمعة في الأقصى

١٢٩ مستوطناً اقتحموا الاقصى واعتقال مدير لجنة الإعمار ومُصليَين

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- قرر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس الشريف تشديد الإجراءات الوقائية في المسجد الأقصى المبارك اعتباراً من يوم بعد غد الجمعة.

وقال المجلس في تعميم عاجل: نظراً للانتشار الكبير لفيروس كورونا في مدينة القدس وضواحيها عامة، والبلدة القديمة خاصة، وتزايد أعداد المصابين بهذا الفيروس، فإن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك تؤكد وتشدد على إجراءاتها المتخذة، التي تم الإعلان عنها مراراً وتكراراً للصلاة في المسجد الأقصى المبارك، خاصة صلاة الجمعة للتقليل من تفشي الفيروس، وعليه تؤكد دائرة أوقاف القدس ما يلي:

• أولاً: سيتم توحيد الصلاة داخل المسجد الأقصى المبارك خلف إمام واحد خلال الأوقات الطارئة، وعليه نناشد المصلين الصلاة بالساحات، والأخذ بسياسة التباعد وعدم الاكتظاظ.

• ثانياً: الالتزام الكامل بالتعليمات الصحية الصادرة عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية من حيث لبس الكمامات وإحضار سجادة خاصة للصلاة، وكل من يخالف هذه التعليمات لن يستطيع الدخول والصلاة في المسجد الأقصى المبارك.

• ثالثاً: الالتزام بالأماكن التي حددتها دائرة الأوقاف الإسلامية لتأدية الصلاة، والالتزام التام بالتعليمات الصادرة من حراس وموظفي المسجد ولجان النظام للحفاظ على سلامة الجميع.

• رابعاً: نُهيب بكبار السن والمرضى الصلاة في بيوتهم أو في أقرب مسجد لبيوتهم تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة، هم وغيرهم من المصلين والذين يقطنون في أماكن بعيدة عن المسجد الأقصى، حفاظاً على صحتهم من جائحة كورونا.

• خامساً: الالتزام بالنظافة المطلقة في المسجد الأقصى المبارك، مع أفضلية عدم الوضوء واستخدام الحمامات العائدة للمسجد الأقصى المبارك قدر المستطاع.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الشرطة الإسرآئيلية، اليوم، المهندس بسام الحلاق، مدير لجنة الإعمار في المسجد الأقصى من المصلى المرواني، كما اعتقلت الشاب محمد أبو الهوى من باب حطة أثناء خروجه من المسجد الأقصى بعد أداء صلاة الفجر.

وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس: إن المهندس الحلاق كان على رأس عمله، ولأنه حاول أن يرفع جزءاً من سجاد المصلى المرواني جنوبي المسجد الأقصى لوضع "السقايل"، ونقلها من مكان العمل السابق، اقتحمت الشرطة المصلى وقامت باقتياد الحلاق بحجة ضرورة أخذ موافقة الشرطة الإسرائيلية، الأمر الذي ترفضة الأوقاف.

وأفادت الأوقاف الإسلامية أن عشرات المستوطنين برفقة طلاب مدارس دينية متشددة اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.

وقالت إن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد في الفترة الصباحية ٦٠مستوطناً، إضافة إلى ٣٠ من طلاب المعاهد والمدارس التوراتية، وكذلك ٢٠ من الإسرائيليين ضمن ما يسمى السياحة.

وأوضحت أن بعض المستوطنين حاولوا القيام بطقوس تلمودية في المسجد، فيما قدّم مرشدون يهود للمستوطنين شروحات عن "الهيكل" المزعوم خلال اقتحامهم.

وأوضحت الأوقاف الإسلامية أن عدد الذين اقتحموا المسجد في الفترة الثانية بعد صلاة الظهر بلغ ١٠ مستوطنين و٨ من السياح الإسرائيليين.

ولفت عدد من المصلين إلى أن مجموعات المستوطنين بدعم من الشرطة والقوات الخاصة تحاول استفزاز المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى خلال اقتحاماتها شبه اليومية، وبدعوات من جماعة "الهيكل" والجماعات الاستيطانية، إضافة إلى حمل السلاح، والقيام بجولاتهم الاستفزازية، فيما تمارس شرطة الاحتلال وقواته الخاصة سياسية الاعتقال والإبعاد عن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى بحق المقدسيين والمرابطين والمرابطات وحراس المسجد.

واعتقلت قوات الشرطة الإسرائيلية، اليوم، المرابطة المقدسية نهلة صيام خلال تواجدها قرب باب الأسباط الباب الشمالي الشرقي للمسجد الأقصى المبارك. وتزامن ذلك مع انتشار المستوطنين في الباب، خاصة جماعة "الهيكل" المزعوم ومحاولة استفزاز المواطنين، كما تسببوا بأزمة مرورية في الباب امتدت إلى الشارع الرئيس أسفل باب الأسباط.

وسبق أن تعرضت الفتاة صيام للاعتقال في 15-3-2020 من منطقة باب الرحمة في المسجد الأقصى.

ويتعمد الاحتلال التضييق على المصلين، خاصة في منطقة باب الأسباط، حيث تظاهر الأسبوع الماضي عدد من أهالي البلدة القديمة بالقدس المحتلة احتجاجاً على وضع الاحتلال حاجزاً إلكترونياً يعيق تنقلهم.

وشارك في التظاهرة مجموعة من الشبان والأهالي، ورفعوا لافتات تعبر عن رفضهم الحاجز الذي نصبته بلدية الاحتلال قرب باب الأسباط بهدف التضييق على المواطنين والتحكم في حياتهم.

وتسبب الحاجز الذي وُضع في طريق الحي الإسلامي بتفاقم معاناة البلدة القديمة، خاصة المسنين والمرضى، لأنه يمنع تنقل المركبات ووصولها إلى بيوتهم.