يجب عدم الاستهتار بالاجراءات ضد الكورونا

حديث القدس

وباء الكورونا المدمر ينتشر ويتزايد بسرعة في كل أنحاء العالم ويموت الكثيرون بسببه يومياً، كما ان العالم كله بدا مشغولاً بالعمل على مواجهة هذا الداء سواء بالبحث عن دواء فعال أو باتخاذ الاجراءات والاحتياطات اللازمة.

ولقد مددت الحكومة الفلسطينية فترة الاغلاق لمدة خمسة أيام اخرى وعقدت عدة اجتماعات وقامت بزيارات مختلفة لكل المحافظات، وهي تناشد المواطنين باستمرار ضرورة الالتزام بالتعليمات التزاماً كاملاً.

ولقد لاحظنا توسع الانتشار في احدى المحافظات بسبب حفلات الاعراس ومراسم العزاء وعدم التقيد كلياً بالتعليمات ولقد ناشدت السلطة والشخصيات الاعتبارية والوجهاء ورؤساء القبائل والعشائر جميع المواطنين الالتزام بالتعليمات، لأن الداء ليس سهلاً ويبدو مدمراً.

ونحن في هذا السياق ندعو المواطنين الى الالتزام وعدم الاستهتار بأية اجراءات أو خطوات تتخذها الحكومة، كما اننا في الوقت نفسه ندعو الحكومة الى عدم التساهل أبداً ولا بأي شكل من الاشكال أو لأي سبب من الأسباب، مع الذين يخالفون التعليمات وتقديمهم للمحاكمة لأن القضية قضية وطنية شاملة.

الاحتلال يتمادى فعلاً في ظل غياب العقوبات!!

لا يتوقف الاحتلال يوماً واحداً عن ممارسة غطرسته وتوسعه الاستيطاني، فقد قرروا بالأمس بناء ٢٤٠ وحدة في القدس ومصادرة ١٠٠ دونم من الارض واخطارات بهدم ٣٠ منشأة في العيسوية من ضواحي القدس، وتجريف اراض لشق طريق استيطاني في حوارة وخطة لإقامة بؤرة استيطانية بين سلفيت وقلقيلية، هذا بالاضافة الى ما يقومون به من ضم صامت لمناطق في الاغوار كمنع مزارعين من الوصول الى اراضيهم والسيطرة على الطرق والمعابر ومصادر المياه وغير ذلك.

لقد اضطرت حكومة الاحتلال الى التراجع الشكلي عن مخططاتها التوسعية بسبب شدة الرفض الدولي لهذه المخططات، وقال وزير الخارجية غابي اشكنازي ان الضم ليس على جدول أعمال الحكومة حالياً ... ورفض القول ما اذا كان موضوع الضم قد ألغي كلياً أم انه أمر مؤقت، وأضاف انهم يدرسون الآثار المحتملة لهذا الضم إذا حدث فعلاً.

وسط هذه الاحوال والغطرسة، قال مقرر الامم المتحدة الخاص بحقوق الانسان في الارض المحتلة البروفيسور مايكل لينك خلال ندوة في جامعة القدس، ان الاحتلال لن ينتهي بدون تدخل دولي يجبر اسرائيل على تحمل التزاماتها، وان خطة الضم الاسرائيلية هي تماد في ظل غياب المحاسبة والعقوبات. وهذه مقولة صادقة تماماً، لأن اسرائيل لا تبالي بأية مواقف أو انتقادات لفظية ولن يوقفها ذلك عن الاستمرار في التوسع الاستيطاني والاستهتار بكل القوانين الدولية، ولعل هذه الصيحة الصريحة تصل الى من يعنيهم الأمر في هذا العالم الراكض وراء المصالح ... !!