لأول مرة منذ عقد توقعات بانكماش اقتصاد كوريا الجنوبية هذا العام

سول-"القدس"دوت كوم-(د ب ا)- قالت هيئة بحثية اليوم الأحد إنه من المتوقع أن ينكمش اقتصاد كوريا الجنوبية هذا العام لأول مرة منذ عقد، ولكنها أشارت إلى أنه ربما ينمو، وفقا لمدى سرعة وفعالية تطبيق الحكومة للإجراءات المتعلقة بالانفاق ومدى سرعة السيطرة على فيروس كورونا.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن معهد هيونداي البحثي القول " في ظل تزايد سوء المؤشرات الاقتصادية وبلوغها مستويات الأزمة المالية الآسيوية، عندما انكمش اقتصاد البلاد، تعتبر احتمالية انكماش الاقتصاد هذا العام قوية للغاية".

وأوضح التقرير أن مبيعات التجزئة في أكبر رابع اقتصاد في آسيا مازالت قوية نسبيا، مقارنة بالدول الأخرى، حيث أن سول لم تطبق إجراءات إغلاق اقتصادية " قوية للغاية بحيث توقف الاستهلاك" ولكنها اتخذت خطوات لدعم الدخل والانفاق.

وقال المعهد " مع ذلك، تتراجع المؤشرات الاقتصادية، مثل الانتاج الصناعي والصادرات، لمستويات تقترب من مستويات الأزمة المالية أو أقل منها".

وقد بدأت صادرات كوريا الجنوبية في التباطؤ بعد فترة قصيرة من تسجيل أول حالات الاصابة بفيروس كورونا في 20 كانون ثان/يناير الماضي، حيت تراجعت بنسبة 0.2% في آذار/مارس الماضي بعد أن انخفضت بنسبة 4.5% في شباط/فبراير الماضي

بعد ذلك، انخفضت الصادرات بنسبة 24.3% في نيسان/أبريل الماضي، عقب أن بدأ تفشي فيروس كورونا يشتد في بلاد أخرى، مما اضطرها لفرض إجراءات الاغلاق.

وتراجعت الصادرات بنسبة 23.7% في آيار/مايو وبنسبة 10.9% في حزيران/يونيو الماضيين.

وجاء في تقرير المعهد" ربما يتأخر تعافي الانتاج الصناعي والاستثمار بسبب الانخفاض المستدام في الصادرات عقب ظهور حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا في أسواق صادرات أساسية وإعادة فرض إجراءات الاغلاق في هذه المناطق".

وقد توقع البنك المركزي الكوري انكماش الاقتصاد بنسبة 0.2% العام الجاري، في أحدث توقعاته التي أصدرها في 28 آيار/مايو الماضي.

مع ذلك، قال معهد هيونداي إنه مازال من المحتمل أن ينمو الاقتصاد المحلي هذا العام، مشيرا إلى أنه في حال تنفيذ خطة الانفاق الحكومي كما هو مقرر سوف تدعم النمو الاقتصادي بواقع 1.51 نقطة مئوية.

وأضاف التقرير" من أجل تعافي الاقتصاد خلال النصف الثاني، يتعين على البلاد اتخاذ خطوات تركز على النمو الاقتصادي بجانب اتخاذ إجراءات تحفيز استباقية مع مراقبة تفشي فيروس كورونا وتغيير الأحوال الاقتصادية".