هل نحن على اعتاب مرحلة جديدة من النضال؟

حديث القدس

لا شك ان خطوة حركتي فتح وحماس هي خطوة هامة وضرورية، بل كان يجب ان تتم قبل ذلك بسنوات لمواجهة مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، والنيل من حقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وتنبع ايضااهمية هذه الخطوة ايضا من انها اعادت الامل لشعبنا في امكانية انهاء هذا الانقسام البغيض والذي اضر بشعبنا وقضيته وجعلت المؤامرات تتكالب عليه من كل حدب وصوب.

ولكن يبقى السؤال الضروري والهام وهو هل نحن نقف على اعتاب مرحلة جديدة، من النضال المشترك ووحدة الصف الوطني، ام ان هذه الخطوة ستنتهي كما انتهت خطوات اخرى سابقة لا سمح ولا قدر الله؟

ان الوحدة الميدانية التي تجسدت في المسيرات والتظاهرات التي شاركت فيها كافة القوى وفصائل العمل الوطني والاسلامي الى جانب جماهير شعبنا من مختلف القطاعات، يجب ان تكون المدماك الاول والاساسي، لاعادة بناء الوحدة الوطنية لترتقي الى مستوى الوحدة السياسية، ووضع برنامج وخطة عمل موحدة لان قضية الضم وغيرها من القضايا الاخرى كالقدس والاستيطان وهدم المنازل واعتداءات قطعان المستوطنين وغيرها من القضايا الاخرى لم تنته بعد، وان من يعتقد ان دولة الاحتلال تراجعت امام الهبة الجماهيرية الفلسطينية والرفض الدولي هو مخطىء، لان الضم والتوسع هو ركن اساس في نهج وسياسة وقواعد الحركة الصهيونية التي هدفها بسط نفوذها ليس فقط على كامل فلسطين بل والتمدد الى اراضي الدول العربية، كما حصل في الجولان ومزارع شبعا، والباقي على الطريق ان لم يتوحد الصف العربي، ويكون العمق الداعم لفلسطين على كافة الصعد والمستويات.

ان شعبنا الذي اعادت اليه خطوة فتح وحماس الامل، يأمل من قيادة ومن كافة فصائل العمل الوطني، ان تتقدم الى الامام دون الرجوع اي خطوة الى الخلف، لان شأن ذلك ان يجعل شعبنا، عدم التعويل على قيادته وفصائله، خاصة وان الجميع يؤكد على خطورة المرحلة، وانه لا بد من جهود مشتركة ووحدوية لمواجهة هذه المرحلة، والانتصار عليها والعودة بقضية شعبنا لتكون على رأس سلم اولويات ليس فقط العرب والمسلمين وانما العالم قاطبة.

وعلى الجميع ان يدرك ان شعبنا الذي قدم الغالي والنفيس من اجل قضيته الوطنية، لديه ايضا هذا الاستعداد اليوم وغدا وان على قيادته الرهان عليه فقط وليس على اي شيء آخر.

ونعود للسؤال السابق هل نحن على اعتاب مرحلة جديدة ام اننا سنبقى ندور في الحلقة المفرغة.

نحن نأمل ان تكون المصلحة الوطنية هي العليا وان المصالح الحزبية والشخصية الى زوال.