تواصل مفاوضات مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة لليوم الثاني برعاية إفريقية

القاهرة / الخرطوم - "القدس" دوت كوم- (شينخوا) انتهى السبت اليوم الثاني على التوالي للمفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الاتحاد الإفريقي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق ويثير مخاوف القاهرة والخرطوم.

وجرت المفاوضات عبر تقنية الفيديو برعاية جنوب إفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، وبحضور مراقبين من جنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وممثلي مفوضية الاتحاد الإفريقي، وخبراء قانونيين من مكتب الاتحاد الإفريقي، بحسب بيانين منفصلين لوزارتي الري المصرية والسودانية.

واستعرضت كل دولة خلال الاجتماع رؤيتها بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة، وبشأن القضايا الخلافية بشقيها القانوني والفني.

وقالت وزارة الري السودانية في تعميم صحفي إن الخلافات القائمة بشأن سد النهضة تبقى محدودة، ومن الممكن التوصل لاتفاق بشأنها إذا توفرت الإرادة السياسية.

وأعاد الوفد السوداني، خلال الجلسة، تأكيد موقفه المطالب بإلزامية أي اتفاق وألا يتم ربطه باتفاقيات تقاسم حصص المياه وضرورة التوافق على آلية شاملة لحل الخلافات، بحسب التعميم.

بدورها، ذكرت وزارة الري المصرية في بيان أن المفاوضات "أظهرت أنه حتى الآن لا يوجد توافق بين الدول الثلاث على المستويين الفني والقانوني".

وأشار البيان إلى أنه "تم الاتفاق على استكمال النقاشات غداً من خلال عقد لقاءات ثنائية للمراقبين مع الدول الثلاث كل على حدة، في إطار العمل على الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى المراقبين، وتلقي مقترحاتهم إذا ما اقتضى الأمر ذلك إزاء النقاط الخلافية".

وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري محمد السباعي، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن أبرز نقاط الخلاف الفنية تتمثل في كيفية التعامل مع الجفاف خلال ملء وتشغيل السد.

وأضاف أنه إذا تم التوصل إلى توافق حول هذه النقطة "التي تهم مصر في المقام الأول" سنكون قد أنجزنا ما يقارب 95% من التخوفات المصرية.

وتابع : أما التخوفات السودانية فهي تتعلق أولا باستكمال الدراسات المتعلقة بالآثار البيئية والاجتماعية للسد، وثانيا: أمان السد.

وبخصوص نقاط الخلاف القانونية، أوضح السباعي أنها تتمثل في مدى إلزامية الاتفاقية إذا تم توقيعها بين الدول الثلاث، وآلية التشغيل وتبادل البيانات، وآلية فض المنازعات في حال وجود خلافات بين الأطراف الثلاثة.

وشدد المتحدث المصري، على أن بلاده حريصة على التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة، لأن "مياه نهر النيل بالنسبة لمصر قضية وجودية".

وكانت الدول الثلاث قد استأنفت أمس الجمعة المفاوضات حول سد النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي، تنفيذا لما تم الاتفاق عليه خلال قمة إفريقية مصغرة عقدت برعاية الاتحاد الإفريقي في 26 يونيو الماضي.

وتبني أديس أبابا، سد النهضة على مجرى النيل الأزرق، على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية، وسيكون أكبر سد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه نهر النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما تبلغ حصة السودان 18.5 مليار متر مكعب.