المخاطر لا تقتصر على الضم!! والمطلوب تحرك سريع

حديث القدس

المتابع لما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة يلاحظ بوضوح ان ممارسات الاحتلال الاسرائيلي ومستعمريه متواصلة منذ سنوات طويلة، بل انها شهدت تصعيدا خطيرا منذ وصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الداعم للاحتلال، الى البيت الابيض، فالاحتلال ومستعمروه يستبيحون الاراضي المحتلة طولا وعرضا بدءا بما يجري بالقدس وما تتعرض له المقدسات مرورا بحملات الدهم والقتل والاعتقال في مختلف انحاء الضفة الغربية، واعتداءات المستعمرين ضد المدنيين العزل وممتلكاتهم وحقولهم، وكذا المزيد من مصادرات الاراضي وبناء المزيد من المستعمرات وصولا الى استمرار حصار قطاع غزة والاعتداءات المتكررة التي تستهدفه، وهو ما يتواصل يوميا في مختلف انحاء فلسطين.

لذلك نقول ان ما يدور الحديث حوله من نوايا اسرائيلية مدعومة اميركيا لضم مساحات واسعة من الاراضي المحتلة لا يشكل الخطر الوحيد الذي تتعرض له القضية الفلسطينية، ولهذا يخطئ من يظن ان الضم هو الوحيد الذي يستوجب الوحدة الفلسطينية وتوحيد الصفوف لاحباطه بل ان ما يجري ميدانيا منذ وقت طويل استوجب ويستوجب مثل هذه الوحدة.

صحيح ان الاعلان الصادر عن حركتي «فتح» و «حماس» امس الاول حول توحيد الجهود للتصدي للضم يشكل تطورا مهما رحب به الكل الفلسطيني وبانتظار تجسيده ميدانيا، الا ان الصحيح ايضا ان ما يجري على الارض الفلسطينية من ممارسات اسرائيلية يومية واعتداءات للمستعمرين الاسرائيليين يستوجب ايضا الرد والتحرك ووضع ذلك على رأس جدول الاعمال.

وسواء صدر اعلان رسمي اسرائيلي بالضم او لم يصدر فان ما يجري عمليا هو تكريس لضم القدس وتوسيع الاستيطان فيها عدا عن توسيع الاستيطان في مختلف انحاء الاراضي المحتلة وهو ما لا يقل اهمية عن الضم.

الضم خطير، وصفقة القرن خطيرة، وتهويد القدس لا يقل خطورة وكذا العدوان المتواصل على شعبنا وحقوقه الثابتة والمشروعة.

ان ما يجب ان يقال هنا بوضوح، اننا بحاجة الى ترجمة سريعة على الارض لاعلان فتح وحماس الذي رحبت به كل الفصائل حتى يتم التصدي ليس فقط للضم، بل لكل الانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة في كافة الاراضي الفلسطينية، وحتى لو عدل الاحتلال مؤقتا عن الضم واجله الى ما بعد ايام او اسابيع او شهور فان ذلك لا يعني ان امورنا بخير، بل ان عجلة الاحتلال تواصل الهدم والتدمير وترسيخ المستعمرات وتهويد القدس والاعتداء على شعبنا بأسره وهو ما يجب ان يكون نصب اعين كافة الفصائل والقوى الوطنية.