بركات: سوق باب السلسة حارس بوابة الاقصى الغربية رغم ما تواجهه التجارة

القدس- "القدس" دوت كوم- رأى التاجر المقدسي منذر عوني بركات امين سر جمعية التجار المقدسيين ان شارع باب السلسلة في البلدة القديمة والمفضي الى الاقصى المبارك واحد بواباته الرئيسية الهامة يعاني من سلسلة متاعب تجارية ، تفاقمت في الاونة الاخيرة وبلغت ذرى مخيفة بسبب جائحة كورونا التي ضربت قطاع السياحة عصب التجارة والاقتصاد في مدينة القدس المعزولة والمحاصرة منذ اكثر من عقدين ونصف، بحيث بات هذا السوق الحيوي في حالة من التراجع والضمور .

وقال بركات في لقاء لصالون القدس الثقافي ان هذا السوق العريق المملوكي الموجود منذ عام 1382 م كما يظهر على بناء المدرسة الطشتمرية المقابل لمحله التجاري " السوق مغلق تقريبا وفي حالة يرثى لها ، فهذا السوق المكتظ بالمحلات التي تعرض منتجات سياحية ، مشغولات الخزف بصورة اساسية ، حوالي 70 محلا تجاريا لا يمكنه ممارسة نشاطه التجاري بدون توافد السياح الذي بات معدوما منذ عدة اشهر " . واضاف " الى جانب اجراءات بلدية الاحتلال المجحفة ضدنا رغم جائحة كورونا فان حركة السياحة والتجارة ان وجدت فهي تتركز وتتجه الى حارة اليهود حيث سوق الغاردو واحد الكنس حيث يدفع التراجمة الاسرائيليين السياح الى هناك على حساب باب السلسلة بحجة غياب الامن واتهام العرب بسرقة السياح وتحريضهم على عدم الشراء منهم وما الى ذلك من اقوال تشويه السمعة المغرضة ، كما يحاولون ابعاد السائح عن سوق باب السلسلة من خلال اقتيادهم من باب الخليل عبر طريق حارة الارمن ثم حارة اليهود وصولا الى حائط البراق ، وبذلك تمت محاصرة السوق الذي يعيش حالة من الاحتضار والضمور والتراجع اذا لم يجر اعادة انعاشه للوقوف على قدميه من جديد " .

واشار الى ان المقارنة بين شارع السلسلة وحارة اليهود المجاورة فيما يتعلق بنسبة الحركة الشرائية فانها تصل الى 90 % في حارة اليهود مقابل نسبة لا تتجازز ال 10% في احسن الحالات في باب السلسلة الذي عانى في محطات كثيرة من جراء اندلاع المواجهات مع الاحتلال والانعكاس المباشر لذلك على حركة التجارة في هذه الاسواق المعتمدة على السياحة الخارجية . واوضح " ليس هناك حركة الان في السوق .. ولم يلتفت الينا احد خاصة بعض اولئك المتباكين على القدس الذين يتحدثون عن دعم مادي ومعنوي دون ان نرى اي شي على ارض الواقع ، لانه بدون مقومات ، فان سوق السلسلة والبلدة القديمة عامة عرضة للتهود ونزوح سكانها الاصليين . والمطلوب هو تأمين مبلغ مالي شهري لكل محل تجاري في السوق حركة 1500 دولار تستمر حتى تعود الحركة التجارية الى عافيتها في باب السلسلة الذي يشكل حارسا متقدما على الخطوط الامامية للمسجد الاقصى.. واكد ان هذا المبلغ لا يكاد يصل الى بضعة ملايين في السنة ، فهل هذا كثير على مليارات العرب والمسلمين التي تهدر هنا وهناك دون طائل ؟؟؟ " .

ونوه الى تواصل اجراءات وممارسات بلدية الاحتلال من مضايقات ومخالفات وضرائب شتى والتي لا تتوقف حتى في ظل هذا الركود المخيف بسبب الجائحة المستمرة وافراد البلدية الذين يواصلون تحرير المخالفات بقيمة 475 شيكل لاصحاب المحلات بحجة وضع بضاعتهم امام المحلات بما يتجاوز ال 35 سم المسموح بها ؟؟؟؟ وقال " ورثنا التجارة ابا عن جد ولنا اكثر من خمسة عقود ونحن " نقالب " في عالمها ، ونحاول قدر ما نستطيع عكس صورة حضارية عن مدينتنا العربية وشعبنا الفلسطيني من خلال المعاملة الانسانية مع السياح ، اذ طالما سارعنا الى اسعاف بعض السياح الذين عانوا من متاعب صحية لدى مرورهم في الشارع وقمنا بتقديم المساعدة لهم حتى اجتازوا هذه العوارض الصحية ، فأبدوا تأثرهم من حسن المعاملة وهذه الروح الانسانية واصروا على التقاط الصور معنا في بادرة شكر وتقدير " ولكنه من جهة اخرى ندد بأفعال وسلوكيات عدد قليل جدا من التجار لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة الذين يحاولون استغلال السياح وحثهم على الاقلاع عن هذه السلوكيات المسيئة لقدسنا وشعبنا .

وأكد بركات " تمر ايام كاملة لا نبيع حتى بشيكل واحد في زمن الكورونا .. وتكبدنا خسائر بمبالغ طائلة .. ولكننا مؤمنين بأننا موجودين على ثغر مهم من ثغور القدس والاقصى لن نفرط به مهما بلغت التضحيات .. وأملنا ان تلتفت الدول العربية والاسلامية الى حالنا وتعمل بجدية على توفير مقومات الصمود والرباط حتى نفشل ما حيك وما زال يحاك ضد قدسنا العربية واقصانا الشريف ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية " .