بايرن يطارد ثنائية جديدة وليفركوزن يحلم بلقب طال انتظاره في نهائي كأس ألمانيا

برلين"القدس"دوت كوم -(د ب أ)- بعد أسبوع واحد من إنهاء مسيرته في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) ، يسعى بايرن ميونخ إلى إضافة لقب الكأس المحلية إلى لقب الدوري عندما يلتقي باير ليفركوزن السبت في المباراة النهائية للكأس.

واعتاد بايرن على حصد الألقاب بشكل سنوي ، ولم يفرط الفريق البافاري في لقب البوندسليجا هذا الموسم رغم البداية المهتزة له في رحلة الدفاع عن لقب البطولة تحت قيادة المدرب الكرواتي نيسكو كوفاتش الذي أقيل في وسط الموسم وحل مكانه مساعده هانزي فليك رغم توقف الموسم الحالي لأكثر من شهرين بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس "كورونا" المستجد.

وقاد فليك الفريق إلى التتويج بلقب البوندسليجا بجدارة وقبل أكثر من مرحلة على نهاية المسابقة ليكون الموسم الثامن على التوالي الذي يتوج فيه بايرن بلقب البوندسليجا. والآن ، يتطلع الفريق لإضافة لقب الكأس إلى خزانة بطولاته.

وعلى النقيض ، يسعى ليفركوزن إلى الفوز بلقب الكأس ليكون أول لقب له في مختلف البطولات منذ 1993 علما بأن الفريق اقترب من التتويج بلقب في ثماني مناسبات سابقة موزعة بين البوندسليجا وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.

وقال جوشوا كيميتش نجم بايرن ، بعد الفوز بلقب البوندسليجا ، : "سنظل متعطشين للنجاح".

وسبق لبايرن أن أحرز الثنائية (الدوري والكأس) 12 مرة سابقة وكان معظمها في السنوات الأخيرة ومنها الموسم الماضي.

وعندما ينطلق بايرن بمستواه المعهود يكون من الصعب إيقافه ولكن حدوث مفاجأة من ليفركوزن ليس أمرا مستحيلا.

وخسر بايرن نهائي الكأس أمام إنتراخت فرانكفورت في 2018 ولكنها كانت المرة الوحيدة التي يخسر فيها بايرن في آخر خمس مرات خاض فيها نهائي الكأس.

وإذا أحرز بايرن لقب الكأس ، ستظل فرصة الفريق قائمة في الفوز بالثلاثية هذا الموسم وتكرار ما حدث في 2013 عندما توج بايرن بالثلاثية التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) للمرة الوحيدة في تاريخه حتى الآن.

ويوشك بايرن على التأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال الذي يستأنف نشاطه في آب المقبل حيث حقق بايرن فوزا كبيرا على تشيلسي الإنجليزي في ذهاب دور الستة عشر قبل فترة توقف الموسم بسبب أزمة "كورونا".

وأدى التغيير في الإدارة الفنية لبايرن في تشرين ثاني الماضي إلى تحسن ملحوظ في أداء الفريق ونتائجه حيث حافظ بايرن على سجله خاليا من الهزائم في آخر 25 مباراة خاضها كما حقق الفوز في 24 منها.

وقال البولندي الدولي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ، وهداف البوندسليجا هذا الموسم برصيد 34 هدفا ، : "كان موسما صعبا وقويا للغاية".

وحقق بايرن الفوز في آخر 16 مباراة خاضها ومنها الفوز 4 / 2على ليفركوزن نفسه في البوندسليجا رغم أن ليفركوزن كان البادئ بالتسجيل في المباراة.

وكان الحظ والتوفيق حليفا ليفركوزن في مواجهته مع بايرن نهاية تشرين ثاني الماضي في بدايات مسيرة فليك مع بايرن ليحقق ليفركوزن الفوز 2 / 1 على بايرن في عقر داره رغم طرد جوناثان تاه لاعب ليفركوزن قبل عشر دقائق من نهاية المباراة.

وقال زفن بيندر مدافع ليفركوزن : "منذ ذلك الحين ، سار بايرن طريقا طويلا. بايرن فريق رائع يصعب اللعب أمامه بالفعل ويصعب التغلب عليه تحت قيادة مدربه هانزي فليك... هذا ما تكشفه الإحصائيات بشكل واضح. ولكن لدينا الأسلحة للتغلب عليهم. علينا أن نتحلى بالشجاعة ونقدم مستوانا".

ويبدو ليفركوزن بقيادة مديره الفني بيتر بوش رائعا أحيانا عندما يتركز هجوم الفريق حول اللاعب المتألق كاي هافيرتز الذي يعتبر أحد أهداف بايرن في سوق الانتقالات.

ولكن الفريق لم يستطع تقديم العروض القوية في نهاية الموسم الحالي ليكتفي بالمركز الخامس ويفشل في حجز مقعد بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وإذا حقق ليفركوزن لقب الكأس سيكون تعويضا مناسبا لجماهيره رغم عدم قدرتها على حضور مباراة الغد بسبب الإجراءات الوقائية والاحترازية المطبقة لمكافحة تفشي وباء كورونا.

وقال بيندر : "الأجواء قبل وأثناء وبعد المباراة النهائية تكون خاصة دائما... ستكون هذه الأجواء مختلفة هذه المرة. ولكن هذا ليس مشكلة بالنسبة لنا... هناك رغبة وتوقعات هائلة لأنها المرة الأولى التي يخوض فيها الفريق نهائي الكأس منذ فترة طويلة. لدينا جميعا الرغبة في الفوز باللقب".

وإذا أحرز ليفركوزن اللقب ، سيكون اللقب الثالث للفريق في مختلف البطولات التي خاضها على مدار تاريخه بعد لقب بطولة كأس الاتحاد الأوربي (الدوري الأوروبي حاليا) عام 1988 ولقب كأس ألمانيا عام 1993 .

ومنذ ذلك الحين ، خسر ليفركوزن نهائي الكأس مرتين كانت أحدثهما في 2009 كما حل الفريق ثانيا في البوندسليجا خمس مرات.

وفي 2002 ، حقق ليفركوزن ثلاثية خاصة به حيث حل ثانيا في كل من دوري وكأس ألمانيا وثانيا في دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة في النهائي أمام ريال مدريد الإسباني.

ومثلما حدث في جميع مباريات البوندسليجا بعد استئناف فعاليات الموسم في أيار الماضي ، ستقام مباراة نهائي الكأس وسط إجراءات صحية مشددة ضمن بروتوكول الصحة والسلامة المتبع للحد من تفشي وباء "كورونا".

وأشار الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى أن أيا من الفريقين لن ينخرط في أي احتفالات عامة لدى فوزه باللقب غدا وذلك في ظل هذه الإجراءات الوقائية والاحترازية المشددة.