خطوة فتح وحماس مهمة يتطلع شعبنا إلى ترجمتها على الارض

حديث القدس

المؤتمر الصحفي المشترك لأمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» اللواء جبريل الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري، الذي كان أبرز عناوينه وحدة الجهود والنضال للتصدي لمخططات تصفية القضية الفلسطينية خاصة مخطط الضم و «صفقة القرن» والتأكيد على رفض الشعب الفلسطيني بكل قواه وفئاته لهذه المخططات وإصراره على التحرر من الاحتلال واقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على ترابنا الوطني المحتل منذ عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية، هذا المؤتمر الذي عقد بدعم كامل من قيادتي حركتي «فتح» و «حماس» وأطلق رسائل واضحة للاحتلال من جهة وللمجتمع الدولي عموما، وبشرى لشعبنا الصابر المرابط بأننا على ابواب وحدة وطنية حقيقية عنوانها وحدة النضال في التصدي لمخططات تصفية القضية وان هذه الوحدة بين ابناء الشعب الواحد والهدف الواحد يعلو على أي خلاف، ويبث الامل في نفوس ابناء شعبنا بقرب طي صفحة الانقسام المأساوي والبدء بخطوات اكثر فاعلية نحو تحقيق اهداف شعبنا الوطنية المشروعة.

ومن الواضح أن ميدان النضال الوطني من اجل الحرية والاستقلال هو الميدان الحقيقي الذي تتجلى فيه مثل هذه الوحدة الوطنية، وهو الذي يشكل الاختبار الحقيقي ايضا للنوايا وللشعارات، التي يجب أن تستند الى جهد منظم واطر مشتركة وبرنامج واضح ينطلق من اهداف شعبنا المشروعة، ولذلك فان ما أعلن عنه من موقف موحد في المؤتمر الصحفي بات يتطلب ترجمة سريعة على الارض قادرة على مواكبة وحتى استباق التطورات الميدانية على الارض خاصة التصعيد الاسرائيلي الواضح في كل ما يتعلق بالاستيطان وتهويد القدس وحصار غزة وحملات الدهم والقتل والاعتقال في الاراضي المحتلة، والاعلانات المتوالية من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو واركان حكومته بأن ضم اجزاء واسعة من الاراضي المحتلة لا يزال على جدول الاعمال رغم مرور موعد الاول من تموز.

إن ما يجب ان يقال هنا اننا امام خطوة مهمة جدا سجلتها حركتا «فتح» و «حماس» نحو استعادة وتعزيز الوحدة الوطنية ونحو مواجهة اكثر فاعلية لمخططات الاحتلال وحليفته إدارة ترامب، الاّ إن هذه الخطوة يجب ان تتبعها خطوات بهذا الشأن، خاصة ترجمة النضال المشترك ميدانيا في مواجهة المخططات الاسرائيلية - الاميركية.

كما ان ما يجب أن يقال ان هذه الخطوة الهامة يجب ان تعني التوقف التام عن أية مناكفات او تصريحات أو ممارسات من الحركتين تؤثر سلبا على الاجواء الايجابية التي اشاعها هذا المؤتمر المشترك، وكي يتم الدفع قدما بخطوات أخرى نحو وحدة طال انتظارها.

واخيرا نقول ان شعبنا يتطلع اليوم بعين الامل والرجاء الى تجسيد ماعبرت عنه الحركتان من مبادىء ومواقف نبيلة، لنخرج للعالم اجمع بصوت فلسطيني واحد يدوي في كل ارجاء الارض، صوت يوصل رسالة واضحة للاحتلال : لن تمروا وصوت آخر لكل ابناء شعبنا بأن صفحة بيضاء ناصعة جديدة قد بدأت في سفر النضال الوطني الفلسطيني، وصوت فلسطيني واحد لابناء امتنا العربية والاسلامية بأننا نتطلع الى نصرتكم ونقف شامخين في هذا الخندق الامامي دفاعا عن حريتنا وكرامتنا ومقدساتنا .. دفاعا عن فلسطين ومستقبل اجيال شعبنا القادمة.