محكمة تونسية تؤجل إصدار حكمها ضد مدونة متهمة بـ"الإساءة للقرآن"

تونس- "القدس" دوت كوم-(د ب أ)- أجلت محكمة تونسية، اليوم الخميس، إصدار حكمها في دعوى قضائية ضد مدونة تونسية متهمة بالتعدي على المقدسات، عبر نشرها نصاً، محاكيا للقرآن، في الثاني من آيار/مايو الماضي.

وحضرت المدونة آمنة الشرقي إلى قاعة المحكمة اليوم مع محاميها، في ثالث جلسة لها منذ مثولها لأول مرة في السادس من آيار/مايو الماضي، وأثار نشرها نصا ساخراً، وبصياغة مقلدة للقرآن، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ردود فعل متباينة.

وأرجأت المحكمة النطق بالحكم إلى يوم 13 من الشهر الجاري، حسبما نقلت وسائل الإعلام المحلية عن متحدث باسم المحكمة.

وتواجه الشرقي (27 عاما) تهما تتعلق بـ"الدعوة إلى الكراهية بين الأجناس أو الأديان أو السكان، وذلك بالتحريض على التمييز واستعمال الوسائل العدائية".

ويعاقب على هذه التهم بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، مع دفع غرامة مالية تصل إلى ألفي دينار تونسي.

ونظم نشطاء وقفة احتجاجية اليوم أثناء جلسة المحاكمة أمام مقر المحكمة بوسط العاصمة، ورفعوا لافتات تطالب بـ"الحرية لآمنة".

وقالت الشرقي إثر الجلسة للصحفيين، إنها "متمسكة بممارسة حرية التعبير دون تضييق".

وكانت العشرات من المنظمات الحقوقية نشرت بيانا مشتركا طالبت فيه القضاء التونسي بالكف عن ملاحقة المدونين بسبب آرائهم أو بسبب التعبير.

وجاء في البيان المشترك، أن مثل هذه الدعاوي القضائية "غير متلائمة مع مضمون دستور 2014 الذي يلزم الدولة بأن تضمن للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامة، كما ينص على أن حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة".

وحثت منظمة العفو الدولية السلطات القضائية قبل جلسة المحاكمة "بوقف ملاحقتها قضائيا فورا، والتحقيق في التهديدات المثيرة للقلق بالقتل والاغتصاب التي تتلقاها، وضمان توفير الحماية لها".