الإغاثة الزراعية تُدخل 7 أصناف جديدة من العنب لزراعتها في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم- مكتب الوطن للصحافة- تمكنت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) من إدخال سبعة أصناف جديدة من العنب، من الداخل والضفة الغربية إلى قطاع غزة، وذلك ضمن مشروع "تحسين وصول صغار المنتجين الفلسطينيين وتقويتهم ضمن سلسلة القيمة لمحاصيل الفاكهة ذات القيمة العالية والمجترات الصغيرة".

ويهدف المشروع الى إيجاد حلول لكثير من المشاكل التي يواجها مزارعو العنب، من حيث ملوحة المياه، ضعف جودة الأشتال، قلة الأصناف، وقصر فترة وجود العنب المحلي في أسواق قطاع غزة.

وقال منسق المشروع، المهندس محمد أبو عودة، إن المشروع يهدف إلى إدخال سبعة أصناف جديدة إلى القطاع، بالإضافة إلى الأصناف الموجودة والمعرفة بالعنب القريشي الدابوقي، المعروفة بأصناف الشيخ عجلين، بالإضافة إلى العنب اللابذري بأنواعه ( 125- جيميل).

وأضاف، إن المساحات المزروعة حالياً هي 6200 دونم، ومن المتوقع أن يصل الانتاج هذا الموسم إلى 8 ألاف طن، ولكن مع إدخال الأصناف الجديدة (أوتيم-سكلوروتا-SPS نتوقع خلال العامين القادمين أن تزيد المساحات المزروعة عما هي عليه الان، ولكي نصل الى مرحلة الإكتفاء الذاتي من محصول العنب يجب أن تصل المساحة المزروعة إلى أكثر من 9 ألاف دونم.

وأوضح أبو عودة إن الإغاثة حاولت تغيير المنظومة المعمول بها في القطاع، من خلال إدخال أصناف جديدة مثل السكارلوتا- أوتيم، ستعطي ميزة تنافسية وستوسع مدى الانتاج ليبدأ من شهر أيار/مايو وحتى شهر تشرين ثاني/نوفمبر، ويكون الانتاج للشجرة أكبر من باقي الأصناف بالإضافة إلى انتاجية أكبر من أوراق العنب.

وأضاف أن "المشروع يهدف إلى ادخال تكنولوجيا من تظليل أصناف العنب اللابذرية الجديدة، وتأسيس بيوت أمهات لإنتاج الأشتال، بالإضافة إلى وجود جهاز تكسير الملوحة الذي يخفف من ملوحة المياه"، لافتاً إلى أنهم بدأوا بعرض ما وصلوا إليه في المشروع على المزارعين، ليطلعوا على النتائج التي ستمهد لزيادة المساحات المزروعة بالعنب بشكل أكبر.

وذكر أن القطاع يعاني من عجز في محصول العنب يتراوح من 10-15% ما مقداره نحو 1000 طن يتم تغطيتها من الضفة الغربية والجانب المصري، إلا أن هذا المشروع متوقع أن يصل بالقطاع إلى الاكتفاء الذاتي وقيام صناعات محلية عليه.

وأفاد أبو عودة أن المشروع يهدف إلى معالجة المشاكل المتعلقة بالتغير المناخي وتأثيرها على محصول العنب، وبعد التعاون مع الخبراء في الخارج تم اعتماد سياسة التظليل على أشجار العنب وهي أول مرة يتم تنفيذها في القطاع، للتخفيف من ضرر التغير المناخي، مثل الأمطار الشديدة، والبرد، والرياح الساخنة.

من جانبه، أوضح مدير دائرة شؤون الإغاثة الزراعية، فرع غزة، تيسير محيسن أن المشروع يستهدف عدداً من المحاصيل الاستراتيجية، على قاعدة سلاسل القيمة، ومعرفة أين توجد نقاط الضعف والحاجة للتدخلات المطلوبة من أجل تعزيز قدرة المزارعين على تحسين هذه الأصناف.

ولفت محيسن إلى أن هذه المشاريع من شأنها أن تزيد من الطاقة الانتاجية وتحسن جودة الانتاج، وتزيد ربحية المزارع وتوفر مادة غذائية مفيدة للمستهلك الفلسطيني.

وأشار الدكتور عبد الرازق سلامة عميد كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة الازهر ،أن اهتمام أهل فلسطين بزراعة العنب يعود لعهد الكنعانيين، وهو ما يستدل عليه من حيث معاصر العنب الحجرية القديمة التي لا تزال آثارها ظاهرة للعيان في مختلف المدن الفلسطينية، حيث ان العنب يشكل إرثا حضاريا و ثقافيا و رمزا في تراث الشعب الفلسطيني.

وأضاف "بعد ما سمعنا و جمعنا معلومات حول مساحة الارض المزروعة بالعنب في قطاع غزة، هذا يتطلب من اصحاب القرار في وزارة الزراعة إغلاق باب الاستيراد، حتى يتيح للمزارع تحقيق هامش ربح من المنتج المحلي، كما ويجب العمل ايضا على تقوية منظومة الارشاد الزراعي و ادخال تقنيات حديثة و الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في التربية و الانتاج، والتركيز على الصناعات التحويلية القائمة على محصول العنب سواء الحفظ بالتبريد او صناعة الدبس و الزبيب والملبن".