المالية: بشارة: صرف ما معدله 65% من رواتب الموظفين

رام الله- "القدس"دوت كوم- أعلن وزيرالمالية شكري بشارة اليوم الخميس، صرف ما معدله 65% من رواتب الموظفين عن شهر أيار الماضي، بحيث يصرف راتب كامل للموظفين ممن تقل رواتبهم عن 1750 شيقلا، وصرف 50% من الراتب لمن تزيد رواتبهم عن ذلك، بحد أدنى 1750 شيقلا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن دخل الدولة نتيجة الأزمات المالية انخفض بنسبة 80%.

وقال بشارة في مؤتمر صحفي بمقر وزارة المالية، بمشاركة فريق من وزارة المالية، اليوم: "إن الحكومة التزمت بصرف الرواتب بمواعيد دقيقة على مدار السنوات السبع الماضية، ولكن خلال الشهر الماضي، لم نلتزم بالإيفاء وسداد الرواتب التي تحرك عجلة الاقتصاد ويعتمد عليها نحو مليون فلسطيني".

وأكد وزير المالية أن التوصل لهذه النسب جاء وفق ثلاثة عوامل؛ الأول يعتمد على نسبة صرف الرواتب، والثاني لكي نستطيع صرف فإنا مضطرون إلى أن نلجأ إلى الاقتراض، والثالث الإطار الزمني ليحدد خيارات الصرف".

وقال بشارة: "دورنا بوزارة المالية أن نساند الخيارات السياسية بالإمكانيات المالية، ونتواصل ونتشاور مع صانعي القرار السياسي، وكفريق عمل علينا أن نأخذ قرارات عادلة ومنصفة في مساندة صناع القرار السياسي، وهذه الصورة يتحمض عنها الوضع حالياً، وبعد المواجهة المالية الأخيرة فإن مجموع دخل المالية بلغ 380 مليون شيقل بما فيه الدخل المحلي والمنح".

وأكد بشارة أن مصاريف الشهر الماضي، كانت رواتب موظفين بقيمة 550 مليون شيقل، ومصاريف أخرى 210 مليون، حيث بلغ مجمل المصاريف 760 مليون شيقل، "ما يعني أن هناك فجوة تمويلة، واضطررنا أن نلجأ لاقتراض قيمته 250 مليون شيقل، واضطررنا أن نلجأ للسقوف التمويلة التي قيمتها مليار و550 مليون شيقل".

وتابع: "بهذا السيناريو الذي اعتمدته الحكومة والقيادة، فإن 25% من الموظفين يتقاضون راتبا كاملا، و55% من الموظفين يتقاضون أكثر من 60% من رواتبهم، 20% من الموظفين يتقاضون ما يزيد عن 50% من رواتبهم، بمعنى المعدل المرجح لجميع سقف الرواتب 65%، وهذا الخيار يتيح لنا ديمومة الأمر حتى نهاية العام، ونتمكن من أن نساند القرارات السياسية، التي تخوض امتحاناً معقداً".

وأردف وزير المالية: "خلال السبع سنوات الماضية مررنا بتجربة قاسية وخضنا تجارب احتجزت فيها أموال المقاصة عدة أشهر في العام 2014 وكذلك ما جرى بأموال المقاصة العام الماضي، لكن الأزمة الحالية مختلفة ونوعية، فهناك مواجهة كونية تخص مستقبل القضية الفلسطيينة".

وأشار بشارة إلى أن الوضع المالي تم نقاشه نهاية عام 2019 حين تطوير الموازنة وصياغتها، والتي وضعت جانبا في ظل تطورات محورية على مجمل التوقعات المالية وموازنة الدولة، "في حينها شخصنا 3 مخاطر مصيرية وهي مخاطر عميقة نتعامل معها وكان أول تحدٍ هو وباء كورونا وما نتج عنه انخفاض على الحركة الاقتصادية على جميع المحاور، وتوقعنا انكماشاً يصل إلى نسبة 10% مع نهاية 2020، وتعاملنا مع مواظنة طوارئ مطلع شهر آذار الماضي وتخصيص السيولة والأولويات الوطنية وأضفنا مبلغا إضافيا بقيمة 120 مليون دولار، خصصت لمواجهة وباء كورونا ودعم الجهود للتعامل مع الأزمة".

وتابع: "أما الخطر الثاني فهو الانتخابات الإسرائيلية وما نتج عنها بتشكيل حكومة إسرائيلية بنت رؤيتها على الضم وبسط السيادة الإسرائيلية على أجزاء كبرى من الضفة الغربية، التي كانت نتيجتها المواجهة والصراع السياسي وقررت القيادة السياسية وقف كل أوجه التواصل والاتصال مع الطرف الإسرائيلي وانعدم التواصل مع الطرف الإسرائيلي وكان حكما وقف التنسيق، ولم يعد قائما استلام أموال المقاصة والتي كانت تشكل 60%-70% من دخلنا، ونتيجة عدم استلام المقاصة ونتيجة انخفاض الدخل والحركة الاقتصادية نحن نواجه انخفاضا بدخل الدولة قيمته 80%، والذي أدى إلى اتجاه التخفيض والترشيد للمصاريف التشغيلية بما فيها مصاريف الرواتب، أما التحدي الثالث فهو حينما خضنا صراعا العام الماضي، نتيجة قانون الكنيست حول رواتب الأسرى".

وأشار وزير المالية إلى أن الدخل المحلي ونتيجة الظرف الاقتصادي أصبح 150 مليون شيقل، أما الدخل الخارجي فبعض الدول التي كانت داعمة أصبحت غير داعمة، وبما يتعلق بدخل المقاصة أصبح صفرا وأزلناه من حساباتنا، حيث نتعامل على توقعات نقدية من دون وجود هذا العنصر.

من جانب آخر، أشار بشارة إلى أن رواتب الموظفين والمصاريف الشهرية تبلغ 1.100 مليون شيقل، حيث إن الرواتب وأشباه الرواتب تبلغ 850 مليون شيقل، والمصاريف التشغيلية تبلغ 300 مليون شيقل.

من جانبه، قال وكيل وزارة المالية فريد غنام، في كلمة له، "إنه لا يتم دفع مصاريف الرواتب فقط، بل هناك مصاريف على مؤسسات ومكاتب منظمة التحرير في الخارج والسفارات، ومصاريف أسر الشهداء والجرحى والتأمينات الفلسطينية لرعاية المصاريف الصحية في الخارج، وتأتي في وقت متزامن مع الرواتب، واعتدنا صرف الرواتب مع صدور هذه الحوالة إلى الخارج بقيمة 100 مليون شيقل شهرياً".

في هذه الأثناء، قال بشارة في مجمل رده على أسئلة الصحافيين: "إن التسيق الحالي وثيق بينا وبين سلطة النقد، وهناك معالجات في القروض والشيكات المرتجعة".

من جهة ثانية، قال بشارة: "اعتمدنا سياسة من أجل أن نحافظ على سلامة الموظفين ومكافحة كورونا بأدوات الحماية بالكمامات والتعقيم والتباعد، ولدينا دوائر حكومية مكتظة، وتبنينا نهج العمل بالشفتات لنفسح المجال للتباعد، وأتوقع أن يكون الأمر معتمداً داخل كل مؤسسات الدولة".