قوتنا في وحدتنا لمواجهة مخططات الاحتلال

حديث القدس

خلال لقائه المبعوث الاميركي الخاص اكد نتانياهو انه سيواصل الضم في الايام القليلة القادمة بعد ان مضى الاول من تموز بدون خطوات ضم كما كان متوقعا، وسارع مسؤولون اسرائيليون الى القول ان نتانياهو حدد الاول من تموز كنقطة انطلاق نحو تنفيذ الضم وليس كموعد محدد لذلك، وربما هو ينتظر ان تهدأ موجة الاحتجاج الدولية أولا.

في أثناء ذلك استولى مستوطنون على منزل في سلوان بالقدس كما اصدرت المحكمة المركزية قرارا باخلاء عائلة سمرين من منزلها وذلك بذرائع ابعد ما تكون عن القانون والمنطق حيث ادعى المستوطنون ان المنزل يعود لهم وقد اقيم فوق مقبرة يهودية كانت قائمة في العام ١٦٥٠ ..!!

كذلك اقتحم مئات المستوطنين بحراسة مشددة من جنود الاحتلال جبل الجمجمة في محافظة الخليل ورفعوا الاعلام الاسرائيلية فوقه، كما هدمت قوات الاحتلال منزلا في جبل المكبر.

وقد اشارت بعض المصادر المطلعة ان نتانياهو يدرس حاليا بدل ضم منطقة الاغوار، ضم المستوطنات الكبيرة بالضفة وفي مقدمتها معالية ادوميم شرقي القدس والمستوطنة في صور باهر جنوبي غربي القدس وكذلك مستوطنة اريئيل وسط الضفة، وهي مستوطنات كبيرة وفي كل منها عشرات آلاف المستوطنين وهي تمزق الضفة كليا وتقطع اي تواصل بين شمالها وجنوبها وشرقها وغربها.

هذا الواقع المأساوي والمدمر، يستدعي وقفة فلسطينية حقيقية وجادة وعدم الاكتفاء بتعليق او وقف الاتفاقات مع اسرائيل رغم اهمية ذلك، ولقد سمعنا تصريحات من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية ، يقول فيها ان شعبنا قادر على افشال خطة الضم من خلال الوحدة الوطنية الحقيقية. وقد اصاب بذلك كبد الحقيقة، ولكن السؤال الاساسي والجوهري هو لماذا استمرار الانقسام وتبادل المهاترات احيانا، ولماذا لا تتم استعادة الوحدة لكي نقضي على مخططات الضم وما الذي يحول دون ذلك ويمنع تحقيق هذه الوحدة وقد طال الانقسام وتعمق ..؟!

لقد تعب شعبنا من التصريحات والمواقف اللفظية والبيانات وحتى من المسيرات والهتافات وهو يطلب مواقف عملية حقيقية وبالمقدمة استعادة الوحدة وكفى استهتارا وركضا وراء المصالح الفئوية او الشخصية؟!