الديمقراطيون التقدميون بالكونغرس يطالبون بقطع المساعدات عن إسرائيل في حال الضم

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- بينما ينتظر العالم قرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ما إذا كان سيمضي قدماً بتنفيذ تعهده بضم 30% من الضفة الغربية المحتلة مع حلول الأول من تموز، بدعم وتنسيق من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعظم الجمهوريين في الكونغرس، عبر إطلاقه خطته الملقبة بـ"صفقة القرن" في مطلع هذا العام، وتصريحات مستشاري الرئيس الذين يشرفون على "ملف السلام"، تزداد أصوات الاحتجاج بين صفوف الديمقراطيين في الكونغرس ارتفاعاً.

فبينما أرسل 199 عضواً ديمقراطياً رسالة توددية إلى كل من نتنياهو وغانتس ووزير الخارجية الإسرائيلي أشكنازي ، يترجونهم لوقف الضم، كون أن ذلك يضر بمصلحة إسرائيل، وسيبدد حل الدولتين، دون ربط ذلك بأي تداعيات على طبيعة العلاقة الأميركية الإسرائيلية، أرسل التقدميون في الحزب الديمقراطي، الثلاثاء (30 حزيران 2020) رسالة قوية اللجهة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، يطالبون بقطع المساعدات الأميركية عن إسرائيل في حال مضي نتنياهو وحكومته قدما بعملية الضم.

وصاغت الرسالة القوية اللهجة النائبة التقدمية من ولاية نيويورك إسكندرية أوكاسيو كورتيز، ووقعها السناتور بيرني ساندرز، والنواب: بيتي ماكولوم (ولاية مينيسوتا)، براميلا جايابال (ولاية واشنطن)، إلهان عمر (ولاية مينيسوتا)، راؤول جريجالف (ولاية أريزونا)، رشيدة طليب (ولاية ميشيغان)، أيانا برسلي (ولاية ماساشوستس)، أندريه كارسون (ولاية إنديانا)، ناديا فازكيس (ولاية إلينويز)، وثلاثة آخرون.

ووفقاً للرسالة، فإن الضم الإسرائيلي "سيديم ويكرس انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك القيود المفروضة على حرية التنقل، والمصادرة الجماعية للأراضي الفلسطينية المملوكة للقطاع الخاص، وزيادة توسيع المستوطنات غير القانونية، ومواصلة هدم المنازل الفلسطينية، وفقدان السيطرة على مواردهم الطبيعية".

وإضافةً إلى وضع الضم في إطار حقوق الفلسطينيين، فإن الرسالة جديرة بالملاحظة أيضًا لإشاراتها إلى القانون الدولي، التي غالبًا ما تفتقر إلى مناقشات السياسة الأميركية بشأن القضايا الإسرائيلية الفلسطينية.

كما تطالب الرسالة وزارة الخارجية الأميركية بقطع المساعدات عن إسرائيل في حال مضي حكومة نتنياهو بالضم.

يذكر أنه في الأسبوع الماضي عقد البيت الأبيض اجتماعات رفيعة المستوى لتحديد موقف الولايات المتحدة مع السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، المؤيد القوي لضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، داعياً إلى ضم فوري إلى أقصى حد، فيما اقترح مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر بانتهاج نهج حذر.

وتنعكس هذه الانقسامات داخل إدارة ترامب بشأن السياسة الإسرائيلية، مع دفع نتنياهو لخط أكثر عدوانية، وبحسب ما ورد حث وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس الإدارة الأميركية على دعم تنفيذ الضم خطوة خطوة.

بغض النظر عن الخطوط النهائية للضم التي وافقت عليها إدارة ترامب وإسرائيل، فإن غالبية الجمهوريين في الكونغرس يدعمون الضم بحماس ملحوظ. في الأسبوع الماضي، أرسل السناتور اليميني تيد كروز (من ولاية تكساس)، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وستة من زملائه الجمهوريين، خطابًا إلى ترامب يدعونه فيها إلى تأييد ضم إسرائيل أي أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة.

كذلك تم إرسال رسالة مماثلة الأسبوع الماضي إلى نتنياهو من قبل غالبية ممثلي الحزب الجمهوري، بما في ذلك زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي، ونائبه ستيف سكاليز، ورئيسة المؤتمر الجمهوري ليز تشيني (ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني).