الطيبي لـ"القدس": إغلاق التحقيق في إعدام إياد الحلاق فضيحة أخلاقية وإمعان في الجريمة

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- حذر د. أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة في الكنيست، من قضية إغلاق ملف قتل الشرطة الإسرائيلية الشاب إياد الحلاق في باب الأسباط بالقدس العتيقة، في ٣٠ أيار الماضي.

وقال الطيبي لـ (القدس): "إذا تم إغلاق ملف إعدام الحلاق، فسيكون ذلك فضيحة أخلاقية مدوية للشرطة الإسرائيلية وإمعاناً في الجريمة، ويعتبر تنكراً وتكثيلاً بجثمان الشهيد الحلاق، ذلك الشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تم قتله دون أي مبرر".

وأضاف: إن جريمة قتل الحلاق أثارت المجتمع الدولي وكافة المنظمات التي ترعى وتهتم بحقوق هذه الشريحة من الشباب الفلسطيني.

وشدد الطيبي على أن "الأعين مفتوحة على هذه الشرطة التي لم نثق فيها يوماً"، وقال :"نحن لم نثق منذ البداية بالشرطة الإسرائيلية، لا في قسم التحقيقات ولا في الشرطة نفسها، لسبب واضح ومعروف، وهو أن القاتل لا يمكن أن يُحقق مع نفسه".

وأوضح الطيبي: "نحن لا نصدق رواية الشرطة الإسرائيلية بأنه لا توجد أشرطة وأفلام توثق عملية إعدام الشهيد الحلاق، فمن باب المؤسسة وعلى طول ذلك الرواق ومدخل البلدة القديمة من باب الأسباط حتى أبواب مدرسة الحلاق هناك كم كبير من الكاميرات المتنوعة، ومنها الثابت ومنها المتحرك التي ترصد كل من يدخل من باب الأسباط، ذلك المدخل المفضي إلى منطقة الواد بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك".

وقال: "صعب تمرير رواية أن هناك كاميرا أصابها خلل ولا تعمل، فكل التقارير، ومن ضمنها تقارير الصحف العبرية، تشير إلى أن هناك العديد من الكاميرات التي سحبت منها الشرطة الإسرائيلية كل الأفلام وأخفتها للتغطية على جريمة اغتيال الحلاق".

وشدد دالطيبي على "أننا مازلنا نطالب بتحرير شريط الفيديو الذي يوثق الجريمة، لكشف حقيقة كيف تم إعدام الحلاق ولمحاسبة المجرمين".

واستنكر المماطلة في قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة الإسرائيلية (ماحاش) في التحقيق مع الضابط والشرطي الإسرائيليين، اللذين أطلقا النار على الحلاق، وقال: "كل الروايات التي تسوقها الشرطة الإسرائيلية مشكوك فيها وغير موثوق بها".

وكانت صحف عبرية كشفت أمس وجود ٧ كاميرات على الأقل، بينها اثنتان في "غرفة النفايات"، التي استشهد فيها الحلاق بنيران أطلقها الشرطي الإسرائيلي عليه. وجرى التحقيق مع الشرطي مرة واحدة،، في يوم وقوع الجريمة فقط، وسجلت روايته.

وسبق أن طالبت عائلة الحلاق سلطات الاحتلال بنشر توثيق الفيديو عند باب الأسباط ومدخل المدرسة، لكن السلطات الإسرائيلية تجاهلت ذلك، وامتنع مندوب "ماحاش" أثناء النظر في طلب العائلة عن الإجابة عن سؤال بهذا الخصوص، واعترف بأن المحققين أخذوا كاميرات الحراسة في المنطقة.

يُذكر أن الكاميرات السبع في مكان جريمة اغتيال الحلاق تابعة لجهاز المراقبة التابع للشرطة "مباط 2000"، الذي ينشر كاميرات في كافة أنحاء البلدة القديمة بالقدس، وتوثق جميع الأحداث فيها، وتضم مركز تحكم وتسجيل على مدار ٢٤ ساعة يومياً ويحتفظ بالتسجيلات لمدة عام، وهو مقر تابع للشرطة الإسرائيلية في مقرين، الأول في باب الخليل في مقر شرطة القشلة، والثاني للتوثيق والحفظ والأرشيف في مقر قيادة الشرطة القُطرية في القدس الغربية.

ووصف الطيبي مزاعم قسم تحقيقات الشرطة "ماحاش" -بأنهم لا يميلون إلى قبول إفادة المعلمة، ويفضلون مزاعم عنصريي الشرطة بأن المعلمة أبو حديد لم تكن شاهدة على إطلاق النار، وأنها حضرت إلى "غرفة النفايات" بعد إطلاق النار على الحلاق- بأنها إمعان في الجريمة وعنصرية بامتياز.

وقال: "إن كانوا صادقين، فليفرجوا عن التسجيلات المصورة، لنعرف أي الفريقين أصدق، المعلمة أم الشرطة التي ارتكبت الجريمة ولديها الأدلة والصور.

وأضاف: "إنه من غير المنطقي القول إن الشرطة لا تعرف كيف ستتعامل مع الشرطي المجرم بادعاء أن "هذه ليست حالة مشابهة لليئور أزاريا"، وليس الحل في تسريح الضابط الذي اغتال الحلاق من العمل في الشرطة، بل يجب أن ينال العقاب على الجريمة التي اقترفها، وغير مقبول ما نقلته الشرطة على لسان مصدر مطلع بأنه سيتم إغلاق الملف ضد الشرطي منفذ جريمة القتل، هذه جريمة وفضيحة تتحمل مسؤليتها الشرطة والحكومة في إسرائيل".