آلاف اللاجئين سيقدمون شكوى ضد قاعدة الترحيل بألمانيا خلال أزمة كورونا

برلين- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- كشف تقرير خاص بوزارة الداخلية الألمانية أن آلاف المهاجرين يعتزمون تقديم شكوى ضد القاعدة الخاصة التي أقرتها ألمانيا بشأن الترحيل في ظل أزمة كورونا.

وجاء في هذا التقرير الذي سلمته الوزارة للكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، وحصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أنه وفقا لقواعد نظام "دبلن"، فإن الدولة التي وصل إليها طالب اللجوء أولا هي المسؤولة عن طلب اللجوء الخاص به. وإذا انتقل طالبو اللجوء إلى دول أوروبية أخرى، كألمانيا مثلا، فإنه يمكن لهذه الدول إعادتهم عادة إلى الدولة التي وصلوا إليها أولا في غضون ستة أشهر، وإذا تم تجاوز مدة الستة أشهر تكون الدولة الأخرى هي المسؤولة عن طلب اللجوء.

وفي ظل انتشار وباء كورونا، قامت ألمانيا بتعليق ما يسمى بقواعد التسليم المنصص عليها في نظام دبلن، ثم استأنفتها مجددا في منتصف حزيران/يونيو الجاري. وفي تلك الأثناء كانت قد أعلنت ألمانيا خروج مهلة الستة أشهر خارج حيز التنفيذ لفترة مؤقتة، كي يتسنى لها تسليم المهاجرين واللاجئين لاحقا.

وبحسب تقرير وزارة الداخلية الألمانية، أطلعت الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين نحو 21700 طالب لجوء على تعليق المهلة حتى الأول من حزيران/يونيو الجاري، وإلا كانت ستنتقل المسؤولية عن إجراءات اللجوء إلى ألمانيا ذاتها في نحو 2600 حالة.

وبذلك تحيد ألمانيا عن التفسير القانوني للمفوضية الأوروبية الذي تم إعلانه بوضوح في نيسان/أبريل الماضي بأن مهلة الستة أشهر ، التي تكون بعدها الدولة التي يوجد بها اللاجئون مسؤولة عن طلبات لجوئهم، لا تزال سارية.

وانتقدت المتحدثة باسم شؤون سياسة اللجوء بالكتلة البرلمانية للخضر، لويزا أمتسبرج، الإجراء الذي اتخذته وزارة الداخلية الألمانية بشدة، وقالت إن ألمانيا تظهر بذلك قدرا عاليا من عدم التضامن وتحبط التعاون الموثوق داخل الاتحاد الأوروبي.

وقالت السياسية الألمانية عن اللاجئين الذين طالهم الأمر: "يتعين على هؤلاء الأشخاص اتخاذ إجراء قضائي حاليا ضد تسليمهم -إنه جنون بيروقراطي"، مؤكدة أنه يجب ألا يتم السماح بتسليم أي طالبي لجوء لإيطاليا المتضررة بشدة من وباء كورونا.