فلسطيني من غزة لديه 42 ابناً ونحو 350 حفيداً

غزة-"القدس"دوت كوم- (شينخوا)- عوض المواطن حمزة المصري افتقاده لأشقاء بإنجاب 42 ابنا وابنة احتفوا به مع أحفاده بيوم الأب العالمي ليشكل حالة نادرة على مستوى الأراضي الفلسطينية.

وأنجب المصري (67 عاما) من سكان بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، أبنائه من خمس زوجات، طلق اثنتين منهن فيما بقي ثلاث منهم على ذمته.

وتتراوح أعمار أبناء المصري ما بين ستة شهور إلى 49 عاما فيما وصل عدد أحفاده إلى 350 فردا مكونا عائلة ضخمة لا تتكرر كثيرا.

وعلى غرابة حالته، يقول المصري، إنه فخور بهذا العدد الكبير من الأبناء في الوقت الذي يتذمر آخرون من وجود أكثر من ثلاثة أو أربعة أطفال لديهم.

ويضيف بينما كان يتوسط 20 من أبنائه "نحن قادرون على إسعاد أنفسنا بأنفسنا، ويمكننا أن نتخطى العقبات التي نواجهها في الحياة من أجل إنشاء جيل شاب وواعي ولديه القدرة على بناء مجتمعه ووطنه".

ويشير المصري الذي يعمل في التجارة، إلى أنه الابن الوحيد لوالدته التي رغبت بأن ينجب الكثير من الأبناء من أجل تكوين عائلة كبيرة "يمكن أن تساندني في الحياة".

ويوضح أنه قرر منذ اليوم الأول أن ينجب أكبر عدد من الأبناء وأن يتبع استراتيجية معينة في تربيتهم حتى وإن كانوا من أمهات مختلفات، بأن يجمعهم على نفس النهج والمبدأ الذي يتبعه في حياته.

ويبرز أن الدين الإسلامي يتيح للرجل الزاوج بأربع نساء في وقت واحد، في حال كان عادلا قادرا على تشكيل هذه العائلة الضخمة، مؤكدا أنه يتبع التعاليم الإسلامية في التعامل مع زوجاته دون محاباة لأي منهن دون الآخرى.

وتقول إحدى زوجاته في الثلاثينات من عمرها وتكنى أم محمد، إنها "لم تشعر يوما بأنها تعاني من تعدد الزوجات لزوجها، الذي تبرز أنه يتسم بالتعامل مع المرأة كزوجة وابنه وأخت وصديقة.

وتضيف، "يمكن للإنسان أن ينظر للنصف الممتلئ من الكأس بدلا من الانتباه إلى سلبيات كل حالة، وفيما قد نبدو للبعض بأننا عائلة غريبة أو غير منسجمين مع بعضنا لكن قيادة زوجي لعائلته هي الأساس".

وعادة ما يجتمع المصري مع أبنائه وبناته وزوجاته وأحفاده جميعا لتناول طعام الغذاء الأسبوعي، ولكي يبقى على تواصل مباشر معهم وأن يكون أكثر قربا من أبنائه وأحفاده في الوقت ذاته.

ويحتفل العالم في 21 من يونيو الجاري من كل عام باليوم العالمي للأب، حيث يتشارك الأبناء صور آبائهم والتهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتبر المصري، بأن دور الأبوة لا تقتصر على الإنجاب فقط وإنما على تربية الأبناء "مهما كان العدد الذي ينجبه، طالما أنه يسيطر على كافة جوانب حياته".

لكن مهمة المصري ليست باليسيرة إذ يقول إنه يحتاج إلى مبلغ 200 دولار أمريكي يوميا من أجل المصاريف اليومية لعائلته الكبيرة، مشيرا إلى أن "الأوضاع في الوقت الحالي تغيرت عما كانت عليه في السابق وبدأت الأمور الاقتصادية تزاد سوءا".

وعلى وقع أصوات مجموعة من الأطفال كانوا يمرحون ويلعبون مع بعضهم البعض، يعرف محمد المصري (12 عاما) على طفلة تصغره بثمانية أعوام بأنها "عمته" ويقول "هذه عمتي زينة رغم أنها تصغرني كثيرا".

ويقول المصري الأب بينما يراقب الأطفال "الناس تستغرب كيف أقوم بتربية هذا العدد من الأبناء والبنات، ويعتقدون بأنني أهملهم أو حتى لا أهتم بوضعهم المعيشي، ولكن العكس هو الصحيح".

ويتابع "نحن كفلسطينيين لدينا أصول في الحياة أهمها الاحترام والكلمة الطيبة"، مضيفا "على الرغم من أنني طلقت زوجتين إلا أنهن يعشن في منزلي وأقوم براعايتهن كي لا أحرمهن من أبنائهن".

ويشير إلى أن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي، حيث سيكون قادرا على تقرير مصيره بالتسلح وبالتقدم العلمي وتخريج أجيال قادرة على بناء مجتمعه.

وبلغت نسبة الشباب (18-29 سنة) في فلسطين نحو 23% من إجمالي السكان (1.13 مليون)، بحسب تقرير إحصائي أصدره مركز الإحصاء الفلسطيني عام 2019 في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويقول حمزة المصري (33 عاما) وهو أب لثلاثة أبناء إن والده شكل عائلة كبيرة ومنح كل واحد من أبنائه دورا ومسئوليات في سبيل تعزيز التكافل والتضامن بين جميع أفرادها.

ويضيف "حين نجتمع أو نسير معا في الشارع نشعر بأننا كيان مستقل وله خصوصيته المميزة، ليس من كثرة عدد الأفراد فقط بل بالتكاتف الحاصل بيننا".