الاحتلال حرمه من التخرج لمدة 16 عامًا جراء اعتقاله المتكرر

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري– على مدار أكثر من 16 عامًا والاحتلال يلاحق الأسير حمزة القرعاوي من خلال اعتقاله بشكل متكرر، ما حرمه من تحقيق حلمه بالتخرج من كلية التمريض في جامعة النجاح والتي دخلها عام 2004 وما زال طالبًا فيها.

تحدث والد الأسير فتحي القرعاوي عن تجربة ابنه القابع حاليًا في سجن جلبوع منذ عامين، وقال: "بعد انتظار طويل صدر بحق ابني حكمًا قاسيًا بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات وغرامة بقيمة 12 ألف شيكل ومع خروجه من السجن بعد عام يكون قد حرم من التخرج مدة 17 عامًا، وهذه الحالة ليست الوحيدة في السجون فهناك مئات الحالات التي توقفت الحياة عندهم عند لحظة الاعتقال ولم يستطيعوا تكملة مشوار حياتهم".

وأضاف، أن هذا العذاب النفسي لا يشعر به الأسير وحده، فعائلته والمحيطون يشعرون به أيضًا، موضحًا أنه "عندما يخرج الأسير من معتقلات الاحتلال يجد أن من سجل معه في بداية التحاقه بالجامعة قد سبقوه بمسافة زمنية كبيرة، وهذا يشكل صدمة قوية له ولعائلته، فابني حمزة قد تزوج وهو طالب وأصبح أبًا لطفلين وسيكمل متطلبات التخرج بعد تحرره من السجن، بعمر متقدم عن زملائه الجدد".

ولفت الأسير المحرر فتحي القرعاوي إلى أن الاحتلال لا يترك الأسرى بعد انتهاء فترة محكوميتهم؛ فالملاحقة مستمرة دون توقف.

وأضاف، "معظم الذكور في العائلة ذاقوا ويلات الأسر، إلا أن تجربة حمزة صعبة عليه وعلينا، فحياته أصبحت بين الأسر وضرورة التخرج من كلية التمريض والبحث عن عمل بعد انتهاء محكوميته".