البنك الدولي يقرض المغرب 48 مليون دولار لمواجهة كورونا

الرباط- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أعلن البنك الدولي موافقته على منح المغرب قرضا بقيمة 48 مليون دولار يخصص لدعم قطاع الصحة في البلاد في مواجهة تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد19) من خلال تعزيز قدرات الوقاية والرصد والمراقبة وإدارة الحالات.

وقال البنك في موقعه على "الإنترنت" إن هذا القرض سيعزز قدرات رصد المصابين من خلال توفير مساعدة تقنية ومعدات مخبرية وأنظمة ستسمح بالكشف السريع لحالات الإصابة ورصد المخالطين.

ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن جيسكو هنتشِل المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي بالبنك الدولي قوله "إننا نهدف من خلال الدعم الحالي إلى توفير موارد إضافية للمغرب من أجل تعزيز قدرات الفحص لديه وتطوير حلول وقائية لمنع انتشار هذا المرض"، مشيرا إلى أن هذا الدعم سيساهم في تحسين اكتشاف حالات الإصابة بمرض (كوفيد-19 ) والقدرات العلاجية ، الأمر الذي سيساعد على التخفيف من الأثر السلبي للمرض على الاقتصاد.

إلى ذلك أثنى البنك الدولي على" الإدارة النموذجية" لجائحة مرض فيروس كورونا الجديد من قبل المغرب والذي يسجل اليوم أحد أدنى معدلات "الوفيات في العالم" والتي بلغت 2.6 % ونسبة تعافي تصل إلى 90 %، مبرزا التزام السلطات العمومية " بمواصلة ضمان التتبع الصارم للوضع من خلال تكثيف الاختبارات".

واعتبر البنك أن المغرب، ومن خلال فرض تدابير صارمة للحجر الصحي منذ البداية، نجح في تفادي انتشار واسع النطاق للمرض، وجنب بالتالي قطاع الصحة العامة "حالة ضغط حاد" ، مضيفا في هذا الصدد، أنه يتعين على وزارة الصحة المغربية مواصلة تتبعها الصارم للوضع المرضي في البلاد بما يتيح بلوغ مرحلة السماح باستئناف الأنشطة الاقتصادية.

وسجل المغرب حتى اليوم (الأربعاء) 8985 حالة إصابة بمرض فيروس كورونا الجديد، و7960 حالة شفاء، فيما استقر عدد الوفيات عند 212 حالة.

وقرر المغرب مؤخرا تجميع الحالات النشطة لمرض فيروس كورونا الجديد ، والحالات الإيجابية الممكن اكتشافها مستقبلا، في مؤسستين صحيتين متخصصتين في كل من مدينتي بنسليمان (قرب الرباط) وبن جرير (وسط)، وذلك بهدف فتح المجال بمستشفيات البلاد لعلاج المواطنين المصابين بأمراض أخرى.

وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أكد مؤخرا على أن الوضعية في بلاده "مستقرة ومتحكم فيها" ، لكنه اعتبر أن الأمور غير مطمئنة بالكامل بالنظر إلى استمرار بروز بؤر عائلية وصناعية بين الفترة والأخرى في عدد من مناطق البلاد مما يزيد من حالات الإصابة بمرض (كوفيد-19).

ولفت العثماني إلى أنه يتم أيضا تسجيل بعض أوجه التراخي في احترام مقتضيات الحجر الصحي، "مما قد يتسبب في انتكاسة لا يمكن تحملها ".

وأحال المدعي العام في المغرب في الآونة الأخيرة نحو 91 ألف شخص على القضاء لخرقهم حالة الطوارئ الصحية التي فرضت في البلاد في 20 مارس الماضي وتم تمديدها للمرة الأولى حتى 20 مايو الماضي، ثم إلى 10 يونيو الجاري قبل تمديد سريانها إلى 10 يوليو المقبل من أجل ردع المخالفين والحد من الانفلات في الحجر الصحي.