مشروع قرار أميركي أكثر تشدداً في مجلس الأمن لتمديد حظر توريد الأسلحة لإيران

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قدمت الولايات المتحدة مشروع قرارٍ جديداً لمجلس الأمن، أمس الاثنين، شمل سلسلة من القرارات والإجراءات "على خلفية سلوك إيران في المنطقة وهجماتها الإقليمية".

وتضمنت سلسلة القرارات منع جميع الدول الأعضاء من توريد أو بيع الأسلحة إلى إيران وحظر بيع أو نقل إيران أسلحة إلى الخارج ، إلى جانب تفتيش جميع البضائع التجارية القادمة أو المتجهة للأراضي الإيرانية، بما يتفق مع القانون الدولي الساري، "على أن تقوم الدول الأعضاء بمصادرة أي سفينة إيرانية والتخلص منها، إذا كانت السفينة ضالعة في أنشطة محظورة دوليا، وتجميد الأموال والأصول التي تدعم الأنشطة الإيرانية المحظورة" بحسب النص.

وبحسب نسخة مسربة لمسودة مشروع القرار الأميركي بشأن إيران قبل توزيعه على أعضاء مجلس الأمن (تحت الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن)، التي يتم تدارسها حالياً بين الدول الغربية الثلاث في مجلس الأمن، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وتنوي واشنطن تقديمها أولاً إلى روسيا والصين، وبعد ذلك إلى أعضاء مجلس الأمن بعد الانتهاء من التفاوض مع حلفائها الدائمين فرنسا وبريطانيا.

ومن المتوقع أن يكون ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكانت واشنطن أرسلت مسودة سابقة للمشروع في مطلع الشهر الجاري إلى روسيا في هذا الشأن، ولكن ما تسرب مساء الأحد (14/ 6) "يظهر بوضوح أن المسودة الأخيرة هذه تعتبر أكثر تشدداً من سابقتها بكثير"، بحسب دبلوماسي غربي.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعرب عن ثقته في تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، قائلاً إن واشنطن خططت لتحقيق هذا الهدف. وقال الوزير الأميركي في لقاء افتراضي عبر الفيديو مع معهد "أميركان إنتربرايز" المحافظ الأسبوع الماضي أن "سياسة واشنطن تجاه طهران تعتمد على خطط بعيدة المدى لتغيير سلوك النظام الإيراني".

وقال بومبيو بشأن حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، والذي ينتهي في 18 تشرين الأول المقبل وفقاً لقرار مجلس الأمن 2231، إنه "يمكن لروسيا أن تبيع معدات لإيران بدءاً من ذلك اليوم، حيث إنهم يبحثون عن هذه الفرصة. كما يمكن للصين أن تبيع الدبابات لإيران. أنا متأكد من أنهم يتطلعون لكسب المال بهذه الطريقة، إلا أننا لدينا خطة نعتقد أنها ستمنع حدوث ذلك".

بدوره قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماع الحكومة، يوم الأحد، إن إلغاء حظر التسلح على بلاده أحد منجزات الاتفاق النووي.

وأضاف روحاني: إن الدول الكبرى تعرف ماذا سيكون رد إيران في حال تمديد حظر التسلح في مجلس الأمن الدولي متهما الولايات المتحدة بتهديد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي للعمل ضد إيران وأن بلاده تأمل من دول مجلس حكام الوكالة الدولية ومجلس الأمن الدولي إدراك المخططات الأمريكية.

وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران لن تسمح للولايات المتحدة بأن تنجح في مساعيها ضدهم في مجلس حكام الوكالة ومجلس الأمن الدولي، قائلا إن والدبلوماسية الإيرانية ستصمد أمام واشنطن.

يشار إلى أنه خلال الأشهر الأخيرة أعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم بشأن نهاية قرار حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، قائلين إن الولايات المتحدة ستمنع ذلك.

وتحاول واشنطن تفعيل كافة العقوبات من خلال ما يسمى "آلية الزناد" المتضمنة في الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران، إذا ما لم توافق الدول الأعضاء في مجلس الأمن على تمديد قرار حظر الأسلحة.

و"آلية الزناد" هي آلية لحل النزاعات في مجلس الأمن الدولي، وتنص على أنه إذا لم تف إيران بالتزاماتها، يمكن للأطراف الأخرى في الاتفاق إعادة القضية إلى مجلس الأمن واستئناف العقوبات ضد طهران.

إلا أن إيران والصين وروسيا تصران على أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق النووي ولم تعد عضواً في الاتفاق الذي يمكن أن ينشط "آلية الزناد".

وحذر مسؤول المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، من أنه "إذا تم تمديد حظر الأسلحة، فإن اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية سيذهب إلى الموت الأبدي"، وفق تعبيره.