التضامن مع الاسرى فرض وواجب وطني

حديث القدس

معاناة شعبنا في كافة اماكن تواجده، تزداد يوما بعد آخر خاصة داخل الاراضي المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القطاع وقطاع غزة، جراء ممارسات الاحتلال وقطعان مستوطنيه والتي وصلت منذ زمن لمستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي الانساني ومحكمة جرائم الحرب في لاهاي، وغيرها من محاكم الدول التي تدين وتحاسب على مثل هذه الانتهاكات بحق الانسان وممتلكاته ومقدساته.

فهجمات المستوطنين على ابناء شعبنا في القرى والبلدات في الضفة الغربية في تصاعد مستمر وكذلك اجراءات وانتهاكات قوات الاحتلال هي الاخرى في تصاعد الى جانب العديد من الممارسات المتمثلة بالضم والتوسع الاستيطاني وتهويد القدس والنيل من المقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي وغيرها الكثير الكثير.

غير ان الاسرى في سجون الاحتلال يتعرضون الى جانب ما يتعرض له شعبنا الى معاناة اشد واقسى، حيث الى جانب تضحيتهم بحريتهم من اجل شعبهم، يتعرضون لابشع الممارسات والانتهاكات التي هي الاخرى تعتبر من ابشع جرائم الحرب.

فالى جانب عمليات التضييق عليهم وحرمانهم من العلاج اللازم والضروري والاهما الصحي وسوء التغذية، واستغلال وباء الكورونا، لمواصلة حرمانهم من زيارات ذويهم لهم، وعزل العديد منهم في زنازين منفردة، فهم يتعرضون لاقتحامات غرفهم بصورة شبه يومية، والكثير منهم يتعرضون للضرب والرش بالغاز الخانق وغيرها من الجرائم التي تمارس يوميا بحقهم.

فهؤلاء الاسرى الذين يشكلون طليعة شعبنا، بل الطليعة النضالية، يستحقون منا الوقوف الى جانبهم، والعمل من اجل التخفيف عنهم وعن اسرهم، من خلال حملات دولية والضغط على الصليب الاحمر الدولي من اجل متابعة اوضاعهم، خاصة في هذه الفترة التي حرموا من خلالها من الزيارات العائلية، وتلبية احتياجاتهم التي تحرمهم منها، بل من ابسطها ادارات السجون التي تتلقى تعليماتها المناهضة لهم من السلطة السياسية اي من اعلى الجهات السياسية في دولة الاحتلال.

وفي اعتقاد الاحتلال ان مثل هذه الاجراءات والتضييقات على اسرى الحرية يمكنها ان تنال من عزيمتهم واصرارهم على الدفاع عن حقوقهم وحقوق شعبهم الوطنية الثابتة.

فلا الاعتقالات اليومية والمتصاعدة بحق ابناء وبنات شعبنا، وبحق المرابطات والمرابطين في المسجد الاقصى يمكنها ان تزعزع ايمانهم بالدفاع عن مقدساتهم وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي.

فلتتصاعد حملات التضامن معهم من خلال خيام التضامن وتوسيع هذه الحملات لتشمل كافة فئات المجتمع، والقيام بحملة دولية من خلال المنظمات التي تدافع عن الاسرى وكذلك منظمات حقوق الانسان والسفارات الفلسطينية الفلسطينية في الخارج.

فعمليات القمع الاحتلالية بحقهم في تصاعد مستمر وتستغل دولة الاحتلال الاوضاع في المنطقة والعالم للنيل منهم ومن صمودهم الاسطوري، ولكن هيهات ان ننجح في ذلك فهم قلعة من قلاع الصمود والتضامن معهم هو فرض على كل فلسطيني، وعربي ومسلم، ومؤمن بحقوق الانسان والرافض الاحتلال الاسرائيلي الغاشم.