الصحف العبرية تركز على خطة الضم الإسرائيلية

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - ركزت صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس"، اليوم الأحد، على خطة الضم الإسرائيلية لأراضٍ فلسطينية، مشيرتين إلى المواقف الدولية الرافضة للخطة.

وعنونت يديعوت أحرونوت الصفحة الأولى بعنوان "فخ الضم" مشيرةً خلال تقريرها إلى المعارضة اليمينية الشديدة داخل وخارج الحكومة للقبول بخطة الضم وفق الخطة الأمريكية المسماة "صفقة القرن". حيث نقلت الصحيفة "التحذيرات من وضع مستوطنات أو بؤر استيطانية كجيوب معزولة داخل الدولة الفلسطينية التي تحددها الخطة الأمريكية".

وأشارت إلى أن قادة المستوطنين يواصلون ممارسة الضغوط الداخلية والخارجية حتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية للتراجع عن هذه الخطوة ومنح إسرائيل تطبيق السيادة الكاملة على جميع المستوطنات والبؤر الاستيطانية ومناطق غور الأردن، دون السماح بإقامة دولة فلسطينية.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزيرة المستوطنات تسيبي حوتوبلي ذات المواقف اليمينية المتشددة تشارك في المناقشات الخاصة مع الجانب الأمريكي بشأن تنفيذ خطة "صفقة القرن".

وقالت حوتوبلي عقب لقائها مجموعة من قادة المستوطنين "نحن أمام مفترق طرق تاريخي، ولدينا الفرصة لتطبيق السيادة على جميع المناطق اليهودية، ومهمتنا هي جعل هذه الخطوة تعزز سيادتنا على جميع المجتمعات دون تمييز بين معزولة وغير معزولة، لا يزال رسم الخرائط قيد العمل وسنعمل على تحقيق النتيجة التي ستعزز الاستيطان في جميع أنحاء البلاد"، وفق قولها.

وذكرت الصحيفة أن قادة المستوطنين ما زالوا يمارسون ضغوطًا كبيرة على عدد من الوزراء من أجل ثني بنيامين نتنياهو عن القبول بهذه الخطة كما هي.

وقالت يديعوت أحرونوت، إن تنفيذ مخطط الضم قد يتأخر لأسباب أمريكية داخلية.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله "إن الوضع في الولايات المتحدة مضطرب، وأزمة كورونا تؤثر حاليًا على الإدارة الأمريكية، ولذلك قضية الضم لم تعد في صدارة أولوياتهم حاليًا".

وأشارت الصحيفة إلى التظاهرة الكبيرة التي جرت أمس، في تل أبيب ونظمها نشطاء من فلسطينيي الداخل ونشطاء اليسار الإسرائيلي ضد الضم، والمطالبة بإنهاء الاحتلال، لافتة إلى سلسلة خطابات لعدد من الشخصيات داخل وخارج إسرائيل ممن نادوا بإنهاء الاحتلال ووقف الخطة الإسرائيلية - الأمريكية، حيث كان من أبرز المشاركين بيرني ساندرز السيناتور الأمريكي الذي كان مرشحًا للانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ولفتت الصحيفة إلى الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الألماني هايك ماس يوم الأربعاء المقبل، لنقل رسائل واضحة من دول الاتحاد الأوروبي برفض خطة الضم.

وسيجري الاتحاد الأوروبي مناقشات موسعة لإعداد خطوات ستكون بمثابة إجراءات عقابية ضد إسرائيل في حال أقدمت على هذه الخطوة، خاصةً في المجال الاقتصادي، ويدور الحديث عن نية 8 دول الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967 وهو ما يقلق إسرائيل، بحسب الصحيفة.

من جهتها ركزت صحيفة هآرتس العبرية على محاولات المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل، للامتناع عن هذه العملية التي ستضر بجهود السلام والأمن في المنطقة برمتها.

ووفقًا للصحيفة، فإن دول أوروبية ودولية أخرى ترسل رسائل تحذيرية موحدة لإسرائيل والإدارة الأمريكية من هذه الخطوة التي ستقوض حالة الاستقرار، مشيرةً للزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الألماني والتي سينقل من خلالها موقف بلاده وكذلك موقف دول الاتحاد الأوروبي الذي ستترأسه برلين في دورته الجديدة بداية الشهر المقبل وكذلك مجلس الأمن.

وأشارت إلى محاولات الأمم المتحدة الترويج لمبادرة بهدف استعادة دور الرباعية الدولية من أجل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين كما أن روسيا تسعى في نفس الموقف لكن دون نجاح حتى الآن.

ولفتت الصحيفة، إلى ما يتم تدارسه داخل عدد من الدول خاصةً في الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات التي ستفرض على إسرائيل في حال أقدمت على هذه الخطوة، مشيرةً إلى أن سلسلة عقوبات ستطال إسرائيل أبرزها إنهاء أي علاقة مع المستوطنات وربما مع إسرائيل بأكملها.