عشراوي: المشروع الاستيطاني الاستعماري بحاجة لردعٍ ومساءلة

رام الله- "القدس" دوت كوم- شاركت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي في ندوة سياسية نظمتها لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف بعنوان "قضية فلسطين: مخاطر الضم وآفاق السلام" وذلك عبر تطبيق WebEx.

وتطرقت عشراوي خلال الجلسة التي أدارها نفيل ميلفين غيرتزي، نائب رئيس اللجنة الممثل الدائم لناميبيا لدى الأمم المتحدة، إلى سياسات الضم الإسرائيلية وقالت في هذا الصدد: "إن الضم ليس بالجديد وجاري تنفيذه على ارض الواقع منذ السبعينيات باعتباره جوهر المشروع الصهيوني، فالدول الاستعمارية ساهمت في تأسيس دولة إسرائيل كمشروع استعماري استيطاني واستغلت العملية السلمية لتحقيق هذا الهدف، بالرغم من التنازلات الصعبة التي قدمها الفلسطينيون".

وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تمثل التوجهات العنصرية والتوسعية، ونجحت في تدمير أي شكل من أشكال المعارضة داخل إسرائيل، وتقوم عبر تحالفها الحالي بتسريع الضم بشكل علني ومباشر خلافاً لما كان عليه بالسابق، وتحاول شرعنة سرقة الأراضي عن طريق فرض القانون الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المستهدفة بالضم، وتستغل جميع الظروف بما في ذلك التواطؤ الأمريكي، وعجز دول العالم، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، عن لجم انتهاكاتها، وعدم قدرة الأمم المتحدة على محاسبتها وتنفيذ وعودها وقراراتها، إضافة الى استغلالها لتفشي فايروس كورونا لفرض مشروعها الاستعماري الإحلالي.

وحول آفاق السلام، أكدت عشراوي أنه لا يمكن الحديث عن ذلك فيما هناك طرف يقوم بشكل ممنهج بتدمير مسار السلام، وبالتالي نحن بحاجة إلى مبادرات دولية نوعية برعاية الأمم المتحدة يتحمل من خلالها المجتمع الدولي مسؤولياته ولا نريد تكرار التجارب الماضية التي اثبتت فشلها، مشددة على أن المطلوب الان هو محاسبة إسرائيل ووقف انتهاكاتها وضمان احترامها لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني.

كما أشارت إلى سياسات الإدارة الأمريكية الداعمة والشريكة للاحتلال وقراراتها الخطيرة والمجحفة بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها من تل أبيب إليها، ووقف التمويل المخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وإغلاق الحسابات المصرفية للمنظمة بواشنطن وطرد السفير، ووقف الدعم المالي للفلسطينيين، بما في ذلك الدعم المقدم لمستشفيات القدس، وإسقاط مصطلح الاحتلال من قاموسها السياسي. وقالت: "إن الإدارة الأمريكية فرضت إرادة المحتل على شعبنا باستخدام مبدأ القوة وتريد منه الاستسلام بأية وسيلة".

وشددت في عرضها على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية وجدية وفاعلة لمحاسبة ومساءلة دولة الاحتلال وإرسال رسالة واضحة بأن هناك ثمنا ستدفعه مقابل جرائمها، وانهاء هيمنة الولايات المتحدة على مصير العملية السلمية وطرحها لمبادرات سلام لا علاقة لها بالسلام.

كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في علاقاته مع إسرائيل كونها تنتهك الاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وطالبت الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الامريكية لإجراء عملية فحص ذاتي لمواقفه تجاه الشعب الفلسطيني إذا أخذنا بعين الاعتبار التغير في موقف الرأي العام الأمريكي من مناصريهم خاصة والذي بدأنا نرى ثماره.

وشددت عشراوي في نهاية عرضها على أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله ومقاومتة السلمية رغم ما يطاله من محاولات تشويه ووسم باللاسامية وتجريم المقاطعة من قبل إسرائيل، وسيستمر في التوجه للمؤسسات والهيئات الدولية، بما فيها محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.